الثلاثاء، 22 سبتمبر 2009

الفتوى بالحق أن للإمام المهدي غيبتان، والله على ما أقول شهيد ووكيل..

 الفتوى بالحق أن للإمام المهدي غيبتان، والله على
 ما أقول شهيد ووكيل.. 
بسم الله الرحمن الرحيم، 
 والصلاة والسلام على مٌحمد وآله الطيبين والتابعين للحق إلى يوم الدين.. 
قال الله تعالى: 
 {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا}
 صدق الله العظيم [الفرقان:63]
 وعفى الله عنك يا جعفر يا من تشتم خليفة الله المهدي المُنتظر الإمام الثاني عشر من آل البيت المُطهر الإمام ناصر مُحمد اليماني، ويا جعفر إني لا أتغنى لكم بالشعر ولا أساجعكم بالنثر وبيني وبينكم البيان الحق للذكر ولكُل دعوى بُرهان فلنحتكم إلى مُحكم القُرآن فأستنبط لكم السُلطان فيما كنتم فيه تختلفون، وأهيمن عليكم بالعلم والسُلطان من مُحكم القرآن وأُحاجكم بالبيان الحق للقرآن، وجادلني بعلم 
ولا تكن من الذين قال الله عنهم {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ} 
 صدق الله العظيم [الحج:3]
 ويا جعفر إنك تُكذب وتسب المهدي المُنتظر الحق من ربك، 
وإليك سؤال من المهدي المُنتظر: 
هل الملائكة أعلمُ أم الشيعة الاثني عشر؟ فتعال لنحتكم إلى الذكر، وأنا الإمام المهدي الحق من الرحمن أجادلكم أولاً من القرآن العظيم فإذا لم أجد ضالتي فيه ومن ثم أذهب إلى السنة المُحمدية صلى الله عليه وآله وسلم، فتعال لأعلمك ناموس اصطفاء الخليفة بأن شأنه يختص به الله وحده لا شريك له ولا يُشرك في حُكمه أحداً، وما ينبغي لعباده أن يصطفوا خليفة الله من دونه سُبحانه، وهو أعلمُ حيث يجعل رسالته وهو العزيز الحكيم، فإذا اصطفى الله خليفته من عباده أصدر الأمر إلى عباده أجمعين بطاعته  وقال الله تعالى:
 {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ 
وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ} 
 صدق الله العظيم [البقرة:30]
 فانظر يا جعفر لرد الله الواحدُ القهار على ملائكته المُقربين الذين أبدوا لهم رأياً آخر في اصطفاء خليفة الرحمن، 
فانظر إلى رد الله عليهم:{قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم،
 فإذا كان ملائكة الرحمن ينقصهم العلم الواسع في اصطفاء خليفة ربهم فكيف يصطفون خليفة الله الشيعة الاثني عشر من دونه؟ 
فإذا كان لا يحق لملائكة الرحمن الرأي في اصطفاء خليفة ربهم فكيف يحق لمن هم من دونهم يا جعفر؟ومن ثم بيّن الله لملائكته بُرهان الخلافة لمن اصطفاه الله أنه يزيده بسطة في العلم عليهم وقال الله تعالى: 
 {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَ‌ضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾}
 صدق الله العظيم [البقرة]
 ويامعشر الشيعة الاثني عشر 
 هل أنتم أعلم أم الله الواحد القهار؟
 أفلا ترون رد الله على ملائكته بالتكذيب أنهم أعلمُ من ربهم ويرون من اصطفاه سوف يفسد في الأرض ويسفك الدماء وكأنهم أعلمُ من الله!!
 ولذلك قال الله تعالى لهم: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} 
 لأنهم ليسوا أعلمُ من ربهم في اصطفاء الخليفة ولذلك كان الرد عليهم قاسياً من الله {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}،
 ومن ثم أدرك الملائكة أنهم تجاوزوا حدودهم في شأن اصطفاء خليفة ربهم وربهم أعلمُ منهم، ولذلك سبحوا لربهم من أن يكونوا
 أعلم منهُ سُبحانه وقالوا:
 {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ}،
 فتدبر المقطع كاملاً تجد أن شأن اصطفاء الخليفة يختص به من يعلم الغيب في السماوات والارض ويعلمُ ما تبدون 
وما كنتم تكتمون. وقال الله تعالى:
 {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَ‌ضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾}
 صدق الله العظيم [البقرة]
 ونستنبط من هذه الآيات أحكام عدة في ناموس الخلافة في الكتاب كالتالي: 
 1 - إن شأن اصطفاء خليفة الله يختص به مالك المُلك الذي يؤتي مُلكه من يشاء والله واسعُ عليم.
 2 - إن اصطفاء الخليفة لا يحق حتى لملائكة الرحمن المُقربين التدخل فيه فليسوا هم أعلمُ من الله وهو أعلمُ حيث يجعلُ علم رسالته.
 3 - نجد أن الله علم ملائكته بالبرهان لمن اصطفاه الله خليفة أنه يزيده بسطة في العلم على من استخلفه عليهم ليجعله مُعلماً لهم العلمَ،
 ولذلك قال الله تعالى:
 {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ} 
 صدق الله العظيم 
 فتبين لنا أن آدم زاده الله بسطة في العلم على الملائكة برغم أن الملائكة عُلماء ولكن الله زاد آدم بسطة في العلم عليهم ليجعل ذلك بُرهان الاصطفاء لكي تعلموا خليفة الله الذي اصطفى عليكم بأنكم تجدون أن الله قد زاده بسطة في العلم عليكم، وشأن الخلافة كذلك لا يتدخل فيه أنبياء الله ورسله فكذلك لا يحق لهم أن يصطفوا خليفة الله من بعدهم من دونه، فانظر لخليفة الله طالوت فهل نبيهم هو من اصطفى طالوت عليهم قائداً وإماماً وملكاً؟ بل الله الذي اصطفاه وزاده بسطة في العلم عليهم الذي يؤتي مُلكه من يشاء والله واسعُ عليم وقال الله تعالى:
 {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}
  [البقرة:247]
 ويامعشر الشيعة والسنة 
 أأنتم من يُقسّم رحمة الله فتصطفون من تشاؤون.. أفلا تتقون؟
 فأما السنة: 
 فحرموا على خليفة الله أن يُعرّفهم بنفسه وقالوا إن المهدي المنتظر لا يعلمُ أنه المهدي المُنتظر، وأنهم هم من يعلم المهدي المُنتظر فيُعرّفونه على شأنه في المُسلمين أنه الإمام المهدي شرط أن يُنكر أنه الإمام المهدي مبعوث من رب العالمين، ومن ثم يزدادون إصراراً بل أنت الإمام المهدي ولكنك لا تعلم أنك الإمام المهدي، فيجبرونه على البيعة كرهاً وهو من الصاغرين، برغم أنهم يعلمون أن الإمام المهدي يبتعثه الله إليهم على اختلاف بين علماء الأمة وتفرقاً ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون، فيوحد صفهم ويلُم شملهم ويجبر كسرهم من بعد أن تفرقوا وفشلوا وذهبت ريحهم كما هو حال المُسلمين اليوم، وبرغم الأحاديث النبوية الحق التي تفتي أهل السنة أن الله هو من يبعث الإمام المهدي إليهم،
 وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: 
[أبشّركم بالمهدي يُبعث في أمّتي على اختلاف من الناس وزلازل، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، 
يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، يقسم المال صفاحا] 
 صدق عليه الصلاة والسلام 
فكيف إنكم تعتقدون يامعشر السنة أن الله يبعث المهدي في أمة محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- ومن ثم تُحرموا عليه أن يقول لكم يا أمة مُحمد -صلى الله عليه وآله وسلم- إني الإمام المهدي ابتعثني الله إليكم لأحكم بينكم بالعدل فأطيعوا أمري وإن عصيتم أظهرني الله عليكم ببأس شديد من لدنه في ليلة وأنتم صاغرون، فتقولوا:
 {رَّ‌بَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾}
  [الدخان] 
وأما الشيعة وما أدراك ما الشيعة: 
 فقد ابتعثوا الإمام المهدي قبل قدره المقدور في الكتاب المسطور وأتوه الحُكم صبياً، ألا والله لا يأتيهم مهديهم الذي له ينتظرون لو انتظروا له خمسين مليون سنة حتى يجعلوا الأحجار عنباً والماء ذهباً، ذلك لأنه ما أنزل الله به من سُلطان لا في كتاب الله ولا سنة رسوله الحق. ويامعشر الشيعة الاثني عشر إني أنا المهدي المُنتظر الإمام الثاني عشر من اَل البيت المُطهر من ذُرية الإمام الحُسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه، ولم تلدني أمي قبل قدري المقدور في الكتاب المسطور وكان أمر الله قدرا مقدوراً، وجئت على قدر يا موسى. 
 ويا معشر الشيعة الاثني عشر
  لقد ظهر البدر وصار وسط السماء ولكنكم لا تُبصرون فكيف يُبصرُ البدر وسط السماء من كان في سردابٍ مُظلم؟ وكلا ولن تبصروا البدر حتى تكفروا بأسطورة سرداب سامراء، أما إذا أبيتم إلا المكوث في ظُلمات السرداب فلن تؤمنوا بصاحب علم الكتاب حتى مجيء كوكب العذاب كوكب سقر ليلة يسبق الليل النهار لطلوع الشمس من مغربها ليلة النصر والظهور للمهدي المُنتظر من الله الواحد القهار الذي ابتعثه بالحق، فإن أبيتم أظهرني الله عليكم في ليلة واحدة وأنتم صاغرون ليلة النصر والظهور للمهدي المُنتظر على كافة البشر ليلة مرور الكوكب العاشر سقر نار الله الكُبرى اللواحةُ للبشر من عصر إلى آخر وجئتكم أنا وكوكب النار على قدر في الكتاب المُسطر، فيأتيكم في موعده المُقرر في نهاية عصر الحوار من قبل الظهور، حتى إذا كذبتم أظهرني الله به على كافة البشر في ليلة يسبق الليل النهار وقد أدركت الشمس القمر نذيرا للبشر لمن شاء منكم أن يتقدم فيُصدق بالبيان الحق للذكر أو يتأخر فيهلكه الله بكوكب النار سقر سنتها شهر من شهور السنة الكونية وطول السنة الكونية خمسون ألف سنة بحساب أيامكم وسنينكم وساعاتكم ودقائقكم وثوانيكم بمعنى أن اثني عشر دورة فلكية لكوكب سقر يعدل خمسين ألف سنة. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴿١﴾ لِّلْكَافِرِ‌ينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴿٢﴾ مِّنَ اللَّـهِ ذِي الْمَعَارِ‌جِ ﴿٣﴾ تَعْرُ‌جُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّ‌وحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُ‌هُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ﴿٤﴾ فَاصْبِرْ‌ صَبْرً‌ا جَمِيلًا ﴿٥﴾ إِنَّهُمْ يَرَ‌وْنَهُ بَعِيدًا ﴿٦﴾ وَنَرَ‌اهُ قَرِ‌يبًا ﴿٧﴾ يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ ﴿٨﴾ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ﴿٩﴾ وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ﴿١٠﴾يُبَصَّرُ‌ونَهُمْ ۚ يَوَدُّ الْمُجْرِ‌مُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ﴿١١﴾ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ﴿١٢﴾ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ﴿١٣﴾ وَمَن فِي الْأَرْ‌ضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ ﴿١٤﴾ كَلَّا ۖ إِنَّهَا لَظَىٰ ﴿١٥﴾ نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ ﴿١٦﴾ تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ‌ وَتَوَلَّىٰ ﴿١٧﴾ وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰ ﴿١٨﴾}  
صدق الله العظيم [المعارج] 
وأنتم تعلمون البيان الحق لقول الله تعالى: 
{سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴿١﴾ لِّلْكَافِرِ‌ينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴿٢﴾}، 
 وتجدون دعوتهم في قول الله تعالى:
 {وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} 
صدق الله العظيم [الأنفال:32] 
وكما قُلنا إن حساب السنة الواحدة لدورة كوكب سقر تعدل شهر 
واحد فقط من شهور السنة الكونية بمعنى: 
أن السنة الواحدة من سنين كوكب النار سقر بحسب أيامنا هي بالضبط أربعة آلاف سنة ومائة عام وستة وستين سنه وثمانية أشهر تماماً بحسب أيامنا بدقة مُتناهية، ولكن هذه ليست إلا سنة واحدة من سنين كوكب النار وهي تعدل شهراً واحداً فقط من أشهر السنة الكونية الكُبرى، وطول السنة الكونية الكُبرى هي خمسون ألف سنة من السنين الأرضية، وأما طلوع الشمس من مغربها فلا ينبغي له أن يحدث إلا بعد انتهاء خمسين مليون سنة منذ أن بدأ الله خلق الخلائق الحية من بعد خلق الكون،
 وأما خلق البشر في الأرض المفروشة فهو قريب جداً ليس إلا قبل ألف سنة من سنين الأرض المفروشة، وبما أن يوم الأرض المفروشة طوله كسنة مما نعده نحن إذاً السنة الواحدة من سنين الأرض المفروشة هي تعدل 360 سنة مما نعده بأيامنا، وبما أن العمر الكُلي منذ أن خلق الله آدم إلى البعث الأول هو ألف سنة من سنين الأرض المفروشة وأول الأنبياء من البشر هو آدم عليه الصلاة والسلام وأول خُلفاء الله أجمعين من البشر هو آدم وآخر مرة يتنزل الأمر بالخلافة هو في عصر المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{يُدبر الأمر مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْه فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} 
صدق الله العظيم [السجدة:5] 
وتلك ألف سنة من سنين الأرض المفروشة ويومها سنة مما نعده نحن، وبين الأمر الذي تنزل بطاعة أول خليفة من البشر إلى آخر أمر تنزل بطاعة المهدي المنُتظر بينهم بالضبط (360000 سنة) ثلاث مائة وستون ألف سنة من سنينكم، ولكنه ليس إلا ألف سنة من سنين الأرض التي كان فيها خليفة الله آدم وسبق وأن علمناكم بحقيقة الأرض المفروشة ذات المشرقين كما في الصورة أدناه:
  وسبق وأن علمناكم بحقيقة هذه الأرض ذات المشرقين من جهتين مُتقابلتين، وتوجد باطن هذه الأرض التي نعيش عليها، ولها بوابتين من جهتين مُتقابلتين، وهي أرض مستوية بل مُمهدة تمهيداً يرى مشرقها الشمالي الواقف في منتهى مشرقها الجنوبي، ويومها سنة تشرق فيه الشمس مرتين في يوم واحد، ويومها كما قلنا يعدل سنة واحدة من سنيننا إذاً كم ألف سنة من سنين الأرض المفروشة حتماً يعدل بحساب أيامنا = 360000 سنة مما نعده نحن بحساب أيامنا ولكن ذلك ليس إلا سنة واحدة فقط من السنيين في الكتاب عند الله، وذلك لأن اليوم الواحد عند الله في الكتاب يعدل كألف سنة مما نعده نحن، إذا حتماً السنة الواحدة سوف تساوي 360000 ألف سنة وهي تعدل كما قلنا ألف سنة من سنين الأرض المفروشة ويوجد هناك فرق بين هاتين الآيتين وهما قول الله تعالى:
 {يُدبر الأمر مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْه فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ}
 صدق الله العظيم [السجدة:5]
 وقوله تعالى: {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} 
صدق الله العظيم [الحج:47]
 فكما قلنا أن البيان لقول الله تعالى:
{يُدبر الأمر مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْه فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ}
 صدق الله العظيم 
أن ذلك بدأ من أول أمر من الله بطاعة أول خليفة في البشر آدم عليه الصلاة والسلام إلى آخر أمر بطاعة خاتم خلفاء الله المهدي المنتظر، فالزمن بينهما كان مقداره ألف سنة مما تعدون، ومعنى قوله تعالى {مِّمَّا تَعُدُّونَ} أي: أن اليوم كسنة في الحساب وهو يوم الأرض المفروشة ذات المشرقين والتي يستحوذ عليها الآن المسيح الدجال ويومها كسنة من سنينكم كما أخبركم محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أن يوم الدجال كسنة أي كسنة من سنينكم، إذاً كم ألف سنة من سنين الأرض المفروشة = بحسب أيامنا حتماً سوف تعادل بحساب أيامنا أكيد = 360000 سنة، إذاً كم السنة عند الله في الكتاب فبما أن اليوم الواحد كألف سنة، إذاً السنة الواحدة أكيد =360000 سنة بحسب أيامنا.
 تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} 
 صدق الله العظيم. 
إذاً السنة حتماً = 360000 سنة بحسب أيامنا، وكذلك الألف السنة من سنين الأرض المفروشة كذلك تساوي 360000 سنة من سنيننا بالساعة والدقيقة والثانية لو كنتم تعلمون، ولن أزيدكم على ذلك شيئاً في أسرار الحساب في الكتاب
 إلا أن يشاء ربي شيئاً وسع ربي كُل شيء رحمة وعلماً. 
ويا معشر عُلماء الأمة
 اتقوا الله واعترفوا بالحق، وللأسف إن كثيراً منكم لو آتيه بخمسين ألف برهان من مُحكم القرآن أني الإمام المهدي المُنتظر 
لنبذهم أجمعين وراء ظهره وقال بكل بساطة: بل اسم المهدي محمد بن عبد الله، أو اسم المهدي محمد بن الحسن العسكري، أو اسم المهدي أحمد بن عبد الله، 
ومن ثم أرد عليكم وأقول:
 بالله عليكم هل تنتظرون نبياً أو رسولاً من بعد محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خاتم الأنبياء والمُرسلين؟ ومعروف جوابكم كلا، ومن ثم أقول لكم إذاً المهدي المنتظر سيأتي ناصراً لمحمد -صلى الله عليه وآله وسلم- وبذلك يتبين لكم الحكمة من التواطؤ لإسم محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في اسم المهدي (ناصر محمد)، وجعل الله التواطؤ في اسمي للإسم محمد في اسم أبي، وذلك لكي يحمل الإسم الخبر أفلا تعقلون؟ وإن كذبتم بأن الشمس أدركت القمر نذيراً للبشر قبل أن يسبق الليل النهار فأنظروا ياقوم هل يوجد هناك كوكب يحمل النار يقترب من أرضكم في عصري وعصركم؟ فهل فهمتم الخبر والبيان الحق للذكر؟ 
فلماذا تُكذبون الحق من ربكم وبأي حق تكذبون إن كنتم صادقين؟ برغم أني لم آتيكم بدين جديد ولا سنة جديدة بل أدعوكم للرجوع إلى كتاب الله وسنة محمد رسول الله الحق -صلى الله عليه وآله وسلم- فإذا أنتم عن الحق مُعرضون بغير الحق، وإلى متى الإعراض عن الحق إلى متى؟
 إلى أن تروا العذاب الأليم، فأي عُلماء أنتم يا معشر عُلماء المُسلمين وسوف تتسببون في عذاب أمة الإسلام بسبب إعراضكم عن الحق من ربكم، وأتباعكم مثلكم كالأنعام بل هم أضل سبيلا فلو يعملوا مقارنة بين بيان ناصر محمد اليماني وبيان علمائهم لكتاب الله لوجدوا أنه كالفرق بين النور والظُلمات، وهاهو موقع ناصر محمد اليماني جعلناه طاولة الحوار العالمية مسموحاً لكل البشر المُسلمين والكفار والنصارى واليهود والمُلحدين، وأحذر الذين يغالطون الحق ويصدون عنه من بعد ما تبين لهم أنه الحق من ربهم من شياطين البشر من المسخ إلى خنازير.. 
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم. اللهم إني بريء من كافة عُلماء المُسلمين الذين تولوا عن كتاب الله وسنة رسوله الحق وبريء من أتباعهم الذين هم مثلهم لا يعقلون ولا يُفرقون بين الحمير والبعير إمّعات لا يستخدموا عقولهم شيئاً، وأقسمُ بالله لتُسألن عن عقولكم وأبصاركم وأفئدتكم يامن تتبعون ماليس لكم به علم وقد حذركم الله أن تتبعوا ماليس لكم به علم. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً}
 صدق الله العظيم [الإسراء:36] 
وإن كذبتم من بعد ما تبين لكم أن ناصر محمد اليماني ينطق بالحق ويهدي إلى صراط مستقيم ومن ثم تنظروا إيمانكم بإيمان علمائكم المُستكبرين عن الحق فسوف تعلمون في يوم قريب يجعل الولدان شيباً السماء مُنفطر به كان وعده مفعولاً، فمن ينجيكم يامعشر المُسلمين المُعرضين عن كتاب الله وسنة رسوله الحق والمُستمسكين بسُنة الشيطان الرجيم ويحسبون أنهم مهتدون، 
ويا ويلكم من رب العالمين فإنه سوف يُعذبكم مع الكفار بالقرآن العظيم لأنه لا فرق بينكم وبينهم شيئاً، ولذلك أُبشركم بعذاب شامل لكافة قُرى البشرية جميعاً حتى مكة المُكرمة وهيئة كبار علمائها الذين استكبروا علينا بغير الحق إلا أن يعترفوا بالحق فكم دعوتهم وكم أرسلت لهم من بيانات بالحجة بالحق، فمن ينجيهم من عذاب الله ومن ينجي علماء الشيعة من عذاب الله ومن ينجي كافة عُلماء المُسلمين من عذاب الله إن أعرضوا عن كتاب الله وسنة رسوله الحق؟
 ويا معشر المُسلمين الذين فرقوا دينهم شيعاً وكُل حزب بما لديهم فرحون
 إني مُلتزم بكتاب الله وسنة رسوله الحق 
ولربما، يود أحد عُلماء الأمة أن يقول: 
 ونحن كذلك مُلتزمون بكتاب الله وسنة رسوله الحق، 
ومن ثم أرد عليه وأقول: 
إنك تكذب على نفسك وأتباعك وتضلونهم بغير علم ولا هُدى ولا كتاب مُنير بل بعلوم الظن والظن لا يُغني من الحق شيئاً 
واتبعتم أمر الشيطان وقلتم على الله مالا تعلمون وعصيتم أمر الرحمن الذي حرم عليكم أن تقولوا على الله مالا تعلمون 
وأضلكم الحديث الباطل: [كُل مُجتهد مُصيب]
 سواء أخطأ أو أصاب فله أجر إن أصاب وأجر إن أخطأ!! ويا سُبحان الله أتجعلون لمن يقول على الله مالا يعلم ونفذ أمر الشيطان 
وعصى أمر الرحمن فتجعلون له أجراً؟؟ قل هاتوا بُرهانكم إن كنتم صادقين؟
 وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين. 
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني. 

قال الله تعالى:{ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ } فمن هو المنتظِر هل هو المهدي المنتظَر؟ أم محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟

  قال الله تعالى:
{ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ }
فمن هو المنتظِر هل هو المهدي المنتظَر؟ أم محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟
 صدقت يا محمود في بيانك لآية في القرآن المجيد في قول الله تعالى:
{ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْفَتْحُ أن كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿٢٨﴾ قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ﴿٢٩﴾ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ 

وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ }
صدق الله العظيم [السجدة]
وسلام الله عليك وعلى كافة الأنصار السابقين الأخيار، فقد أبصرت الحقّ واطمأن إليه عقلك وقلبك ولكن بعد أن بصرك الله بالحقّ بعلمٍ وسلطانٍ مبينٍ، فلماذا لم تكن من الموقنين بما بصرك الله به! بل والله العظيم البر الرحيم أنك فسرت هذه الآية كما لو فسرها الإمام ناصر محمد اليماني، وهل تدري لماذا أوحى الله إليك بتفسير هذه الآية؟ وذلك لأنك تألمت كثيراً في نفسك في شأن ناصر محمد اليماني هل هو الحقّ المهديّ المنتظَر أم كذاب أشر؟ وجاهدت مُجاهدةً فكريةً بالتفكر والتدبر فأعثرك الله على هذه الآية لتكون من الموقنين، من قبل أن يأتي فتح الله المُبين فيظهر الله خليفته المهديّ المنتظَر بآية العذاب الأليم على كافة البشر ونحن لفتح الله مُنتظرين، ولكنك لم تفهم المقصود من قول الله تعالى:

{ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ } 
 صدق الله العظيم
فقلت وكيف ينتظر محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو قد مات! فمن الذين ينتظر حتى يأتي الفتح المُبين الشامل على العالمين فيظهر الله دينه على الدّين كُله في ليلةٍ وهم صاغرون؟ وذلك المنتظر لفتح الله عليه بالنصر المبين فيظهره على العالمين؛ ذلك هو المهديّ المنتظَر الحقّ الذي يحاج النّاس بالقرآن العظيم وهم عنه معرضون ممن أظهرهم الله على أمره إلا قليلاً من المسلمين من أولي الألباب.
والسؤال الذي يود الإجابة عليه محمود المصري هو قول الله تعالى:
 { فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ } 
 صدق الله العظيم. 
فمن هو المنتظِر هل هو المهدي المنتظَر؟ أم محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ ويقول محمود المصري: "فإذا كان يقصد بالانتظار المهديّ المنتظَر فلماذا يخاطب به محمداً رسول الله صلّى عليه وآله وسلم؟"
 ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر الحقّ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول:
 يخاطب الله به محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ليعلّم المسلمين والنّاس أجمعين أن من أعرض عن دعوة المهديّ المنتظَر إلى اتِّباع القرآن العظيم فكأنما أعرض عن محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وإن إثم الإعراض عن دعوة المهديّ المنتظَر كإثم الإعراض عن نبيّ البشر جميعاً محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم برغم أن يوم الفتح على العالم بأسره يوم يظهر المهديّ المنتظَر على كافة البشر مسلمهم والكافر في ليلةٍ وهم صاغرون وليس في عصر محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولن يعذب الله المسلمين في عصر محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأنت فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } 
 صدق الله العظيم [الأنفال:٣٣]
وذلك لأن عذاب آيةُ الفتح المُبين لظهور المهديّ المنتظَر سوف يشمل كافة قرى البشر مسلمهم والكافر، تصديقاً لقول الله تعالى:

{ وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾ وَمَا مَنَعَنَا أن نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾ } 
صدق الله العظيم [الإسراء:٥٨]
ويوم الفتح هو يوم مرور كوكب سقر والفتح هو الوعد. وقال الله تعالى:
 { خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ أن كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّار وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ﴿٤٠﴾ } 
 صدق الله العظيم [الأنبياء:٣٧]
وهو ذاته الفتح المبين، تصديقاً لقول الله تعالى: 
 { وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْفَتْحُ أن كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿٢٨﴾ قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ﴿٢٩﴾ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ 
وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ }
  صدق الله العظيم [السجدة]
وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

الاثنين، 21 سبتمبر 2009

سيبعث الله سبحانه رسوله عيسى ابن مريم عليه وعلى أمّه السلام مؤيّداً له بجميع آياته السابقة



 سيبعث الله سبحانه رسوله عيسى ابن مريم عليه وعلى أمّه السلام 
مؤيّداً له بجميع آياته السابقة

بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وكافة السابقين الأنصار،
 أمّا بعد..
ويا أحبتي في الله الأنصار السابقين الأخيار
 خواتيم مباركةٌ علينا وعليكم وعلى جميع المُسلمين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..ويا أحبتي في الله الذين تجادلون في آيات التصديق لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام وعلى أمّه وآل عمران وسلم تسليماً.
ومن ثمّ يفتيكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
اللهم نعم لا ينبغي أن تنقص من آيات التصديق لدعوة المسيح عيسى ابن مريم شيئاً، فالتي أيَّد الله بها المسيح عيسى عليه الصلاة والسلام من قبل كذلك يزيده بها كَرةً أخرى حتى لا يكون عدم وجودها حجّة على المسيح عيسى ابن مريم، كون الأمر أخطر من ذي قبل لأنّ ابن مريم عليه الصلاة والسلام أحوج إليها أكثر من ذي قبل،
 فتلك الآيات أصبحت بمثابة إثبات لهوية رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه وعلى أمّه الصلاة والسلام، كونه يوجد مسيح آخر يقول أنّه المسيح عيسى ابن مريم وهو منتحل شخصيّة المسيح عيسى ابن مريم الحقّ صلى الله عليه وعلى أمّه وآل عمران وسلم تسليماً.
إذاً فتلك الآيات بمثابة إثبات هويةٍ لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم وسوف يؤيّده الله بها جميعاً فلا ينقص منها شيئاً حتى لا يكون عدم وجودها حجّةً على المسيح عيسى ابن مريم فيتّبعون المسيح الكذاب، ولكن أعداء الله قد غيّروا الناموس لآيات الكتاب، فقد يقول الذين اتّبعوا ما يخالف لمحكم القرآن:
"إن هذا هو المسيح الكذاب الذي يحيي الموتى"، 
ثم يكذبون بالحقِّ ويصدِّقون المسيح الكذّاب الباطل فيتبعوه.
والحمد لله الذي أفتاكم عن الآيات التي صدّق بها دعوة المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، ولا يزال رسول الله المسيح عيسى يدعو إلى نفس الدعوة من قبل فيقول:
{يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ}
صدق الله العظيم [المائدة:72].
وكذلك هي ذات الدعوة في عودة رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له، فكيف ينزع الله من عبده ورسوله المسيح عيسى ابن مريم ما أيّده به من قبل تصديقاً لدعوته الحقّ؟
بل أشهد الله أنّ الذي لا يستطيع أن يحيي ميتاً ولا يبرئ الأكمه والأبرص ولا يخلق من الطين كهيئة الطير فيكون طيراً بإذن الله أنه ليس المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وآله وسلّم، فلا يفتنكم المسيح الكذاب.
وإنما يمكرون بفرية إحياء الموتى لكي تكفروا بالمسيح عيسى ابن مريم الحقّ كونه يُبعث قبل المسيح الكذاب، 
ويريدون أن تكفروا به نظراً لإحياء الموتى فتقولون:
"إنّه المسيح الكذاب الذي يحيي الموتى"؛ 
 برغم أنّ الله لم يفتِكم أنه أيّد بمعجزة إحياء الموتى المسيح الكذاب؛
بل أفتاكم الله أنه أيّد بتلك المعجزة للمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام. وقال الله تعالى:
{إِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْ‌يَمَ اذْكُرْ‌ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُ‌وحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا ۖ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَ‌اةَ وَالْإِنجِيلَ ۖ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ‌ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرً‌ا بِإِذْنِي ۖ وَتُبْرِ‌ئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَ‌صَ بِإِذْنِي ۖ وَإِذْ تُخْرِ‌جُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي}
صدق الله العظيم [المائدة:110].
وإنما يريد أعداء الله أن تكفروا بالمسيح عيسى ابن مريم لكونهم يعلمون أنه يُبعث من قبل خروج المسيح الكذاب. 
وهيهات هيهات ولكن المسيح عيسى ابن مريم سوف يقول:
"إني عبد الله ورسوله"،
وإنما الآيات تصديقاً لدعوة الحقّ وإثبات هويته التي أيَّده الله بها من قبل، ويدعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، 
وأن تتبعوا الإمام المهدي ويكون من الصالحين التابعين.فكونوا على ذلك من الشاهدين.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
خليفة الله؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

الجمعة، 4 سبتمبر 2009

أرفع درجة في الأنبياء هو محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأدنى درجة في الأنبياء هو الذي نهى الله محمد عبده ورسوله أن يكون مثله. وقال الله تعالى: { فَاصْبِرْ لِحُكْمِ ربّك وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ }

أرفع درجة في الأنبياء هو محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأدنى درجة في الأنبياء 
هو الذي نهى الله محمد عبده ورسوله أن يكون مثله
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{ أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللّهِ كَمَن بَاء بِسَخْطٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } 
صدق الله العظيم [آل عمران:162]
أفلا تعلم يا محمود المصري كيف تعبد الله؟ 
وأفتيك بالحقّ إن عبادة الله هو أن تتبع رضوانه وتقلع عما يسخطه فانظر إلى أمر الله لنبيه موسى عليه الصلاة والسلام. وقال الله تعالى: 
{ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي } 
صدق الله العظيم [طه:١٤]
ثم انظر إلى هدف عبادة موسى في نفس ربِّه. وقال الله تعالى:

{ وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَىٰ ﴿٨٣﴾ قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ ﴿٨٤﴾ }
 
صدق الله العظيم [طه]
وقال الله تعالى:
 { يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أحقّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ } 
 صدق الله العظيم [التوبة:٦٢]
وذلك لأن رضوان محمد رسول الله مُتعلق برضوان ربّه لأنه يدعو إلى رضوان الله ولذلك لم يقل والله ورسوله أحقّ أن يرضوهما بل قال يرضوه. 
وقال الله تعالى: 
 { يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أحقّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ } 
صدق الله العظيم [التوبة:٦٢]
وذلك لأن هدف محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم هو رضوان ربّه، فانظر لدعاء رسول الله يوم رجمه بالحجارة الصبيان بالطائف.
 وقال عليه الصلاة والسلام:
 [ اللهم إنى أشكو إليك ضعف قوتي و قلة حيلتي و هواني على النّاس أنت رب المستضعفين و أنت ربى إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني؟ أم إلى عدو ملكته أمري؟! إن لم يكن بك على غضب فلا أبالي أعوذ بنور وجهك الذي أضاءت له الظلمات و صلح عليه أمر الدنيا و الآخرة من أن تنزل بي غضبك أو يحل علي سخطك لك العتبى حتى ترضى و لا حول ولا قوة إلا بك ] 
صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم
وناجى ربّه وقال:
 
[ إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي ]
 ، وذلك لأن هدفه رضوان ربّه عليه ولذلك ناجى ربّه وقال:
[ أعوذ بنور وجهك الذي أضاءت له الظلمات و صلح عليه أمر الدنيا و الآخرة 
من أن تنزل بي غضبك أو يحل علي سخطك لك العتبى حتى ترضى ] 
 فانظر لهدف محمد رسول الله من عبادته لربّه وقال:
 [ لك العتبى حتى ترضى ]
إذاً محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يدعو النّاس إلى اتباع رضوان الله. 
وقال الله تعالى:
{ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } 
 صدق الله العظيم [آل‌ عمران:٣١]
حتى إذا اتّبعوا محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فبايعوه على نصرة الله تحقق الهدف. وقال الله تعالى:
 { لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا }  
صدق الله العظيم [الفتح:١٨]
ولكن محمود المصري يقول إنه لا يعبد رضوان الله بل يعبد الله فيا عجبي الشديد من هذا الرجل الذي ينتقد المهديّ المنتظَر لأنه يدعو النّاس إلى رضوان الله ويصفه لهم أنهم سوف يجدون رضوان الله عليهم نعيماً أعظم وأكبر من جنّة النّعيم!
 تصديقاً لقول الله تعالى:  
{ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } 
صدق الله العظيم [التوبة:٧٢]
ويا محمود المصري، 
هل تعلم عن سبب دخول أهل النَّار النّار؟ 
وذلك لأنهم اتّبعوا ما يسخط الله وكرهوا رضوانه. وقال الله تعالى:
{ فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ﴿٢٧﴾ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ﴿٢٨﴾ }

صدق الله العظيم [محمد]
ألم أقل لك يا محمود المصري أن قلبك يزيغ عن الحقّ يوماً بعد يوم؟ وها أنت تنكر نعيم رضوان الله على عباده الذي لن يتحقق حتى يجتنبوا ما يسخط الله فيتبعوا ما يرضي نفس الله عليهم، أفلا تتقِ الله؟ فكيف تحاج المهديّ المنتظَر الذي يدعوك إلى سبيل رضوان الله عليك فتعبده وحده لا شريك له حتى يتحقق هدف رضوان الله عليك؟ فما هو هدفك في ذات الله بقولك إنك لا تعبد رضوان الله بل تعبد الله؟ وما هي عبادة ذات الله إلا في تحقيق الهدف الحقّ في ذاته وهو رضوان نفسه عليك؟ فهل بعد الحقّ إلا الضلال؟ فهل سبب دخول أهل الجنّة الجنّة إلا أنهم أرضوا ربّهم؟ وهل سبب دخول أهل النَّار النّار إلا لأنهم أسخطوا ربّهم؟ فتذكر قول الله تعالى:
 { أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } 
 صدق الله العظيم [آل‌ عمران:١٦٢]
ألا والله يا محمود المصري إنك لم تعرف قط رضوان الله عليك طيلة حياتك، وما قط خشع قلبك لذكر ربك، وما قط دمعت عينك مما عرفت من الحقّ، ولذلك تحاجني بنعيم رضوان الله الذي أدعوك إليه، وإنما اسم الله الأعظم جعله الله صفة لرضوان نفسه على عباده ويُسمى بالأعظم ليس لأنه أعظم من أسمائه الأخرى سبحانه! بل يوصف بالأعظم لأنه نعيمٌ أعظم من نعيم الجنّة كما أفتاكم الله في محكم كتابه:
 
{ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } 
صدق الله العظيم [التوبة:٧٢]
فقد كفرت بنعيم رضوان الله وحتماً ستبوء بسخطه فيجعل الله قلبك أشد قسوة من الحجارة حتى تتوب وتنيب إلى الله ليرضى عنك يا من أنكرت دعوة المهديّ المنتظَر الذي يدعو البشر إلى عبادة الله وحده لا شريك له حتى يتحقق رضوان الله عليهم فلا بد أن يتبعوا سبل رضوانه ويجتنبوا ما يسخط الله فيتحقق رضوان الله، ولربّما تطور كفرك حتى تكفر بالله؛ بل ربّما تصل درجة الإلحاد، فهل بعد الحقّ إلا الضلال؟!
وأما قولك إن الإمام المهدي يقول:
(حدثني قلبي فصدقوني) فإنك لمن الكاذبين؛ بل آتيك بالبرهان لوحي التّفهيم من ربي إلى قلبي بسلطان العلم من مُحكم القرآن العظيم، وإذا لم أخرس لسانك بسلطان العلم من محكم القرآن؛ كلام الله، فلا حُجة لي عليك، فما خطبك يا رجل! فهل أنت من الذين يؤمنون بما أنزل وجه النّهار ويكفرون آخره فتنة للأنصار؟ قال الله عنهم:
 { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (70) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الحقّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الحقّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (71) وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آَمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَجْهَ النّهار وَاكْفُرُوا آَخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (72) وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (73) يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (74) }
  صدق الله العظيم [آل‌ عمران]
فقد توليت يا محمود المصري وانقلبت على عقبيك. وقال الله تعالى:
 { وَمَا محمد إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ } 
 صدق الله العظيم [آل‌ عمران:١٤٤]
فهل تعبد الله أم تعبد محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم؟ 
وإنما بعث الله أنبياءه ليدعوا النّاس إلى سبيل رضوان ربّهم وإلى عبادة ما يعبد الأنبياء. وقال الله تعالى:
 { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴿١﴾ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ﴿٢﴾ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿٣﴾ وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ ﴿٤﴾ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿٥﴾ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ﴿٦﴾ } 
صدق الله العظيم [الكافرون]
فهل رأيت المهديّ المنتظَر يدعوك إلى عبادة غير الله حتى تنقلب على عقبيك،
 فما هي حجتك على المهدي المنتظر؟
{ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } 
 صدق الله العظيم [البقرة:111]
وأما التفضيل فقد قبلنا بيعتك محاولة لتثبيتك على أن يكون المهديّ المنتظَر في عقيدتك أدنى درجة من نبيّ الله يونس وذلك لأن أرفع درجة في الأنبياء هو محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأدنى درجة في الأنبياء هو الذي نهى الله محمد عبده ورسوله أن يكون مثله. وقال الله تعالى:

{ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ ربّك وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ } 
 صدق الله العظيم [القلم:٤٨]
ومن ثم قبلنا بيعتك حتى لو تكن عقيدتك في المهديّ المنتظَر الذي جعله الله الإمام لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم وقلنا لك فلتجعلني أقل درجة من صاحب الحوت أسفل درجة في الأنبياء يونس عليه الصلاة والسلام؛ فقلنا لك فاجعل درجة المهديّ المنتظَر أدنى من نبيّ الله يونس فلن أحاجك في ذلك أو أرفض بيعتك بل قبلتها حتى ولو جعلت درجة المهديّ المنتظَر أسفل درجات الصالحين لما رفضنا بيعتك أبداً ولقبلنا بيعتك لأني لا أدعوك إلى عبادة المهديّ المنتظَر بل إلى عبادة الله الواحد القهار، ولكنك استكبرت يا محمود وازددت جحوداً بدعوة المهديّ المنتظَر إلى نعيم رضوان الرحمن، وتريد أن تفرق بين الله ورضوانه لأنك زغت عن الحقّ بادئ الأمر وتريد أن ترى الأمور بمنظارك أنت لا ببصيرة علم المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّك ولذلك أزاغ الله قلبك حتى عن نعيم رضوان الله سُبحانه. وقال الله تعالى:

{ فَلَمَّا أزاغوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ }  
صدق الله العظيم [الصف:٥] لا قوة إلا بالله العلي العظيم، إنا لله وإنا إليه لراجعون، فاتق الله ولا تزال لديك فرصة للتوبة والإنابة يا أخي الكريم فإني أريد لك الهدى وأدعوك إلى سبيل رضوان الله 
وإن أبيت فحتماً سوف يزيغ الله قلبك فتتبع ما يسخط الله وأذكرك للمرة الثالثة
 بقول الله تعالى:
{ أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ }
  صدق الله العظيم [آل‌ عمران:١٦٢]
أخو المسلمين الذليل على المؤمنين الدَّاعي إلى رضوان الله عبده 
وخليفته الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

الخميس، 3 سبتمبر 2009

ويا معشر المسلمين، كيف يكون على ضلالٍ من يدعوكم إلى عبادة الله وحده والتنافس على حُبِّ الله وقربه إن كنتم تعبدون الله وحده؟

يا معشر المسلمين
 كيف يكون على ضلالٍ من يدعوكم إلى عبادة الله وحده والتنافس على حُبِّ الله 
وقربه إن كنتم تعبدون الله وحده؟
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، والتّابعين للحقّ إلى يوم الدين
 والحمدُ لله ربّ العالمين
قال الله تعالى:

{ قُلْ رَبِّي أعلم بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِفِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا } 
 صدق الله العظيم [الكهف:٢٢]
ويا محمود المصري، 
 فهل تعلم من هم المقصودين الذي نهى الله رسوله أن يستفتيهم عن أصحاب الكهف؟ إنه يقصد أهل الكتاب من النّصارى واليهود من الذين قالوا عن عددهم رجماً بالغيب من غير علمٍ ولا سلطانٍ، وبما أن محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لم يحِطه ُالله بعلمهم وكذلك لم يحِط أهل الكتاب، وبما أن شأنهم لا يخصّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وأمره أن يردّ علمهم إلى الله. وقال تعالى:
{ قُلْ رَبِّي أعلم بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدً }
ولم يأمر الله رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم ليثبت عددهم وقصتهم للناس، ولذلك لم يحِط رسوله بهم علماً بل يحيط المهديّ المنتظَر الذي يؤتيه الله علم الكتاب لأنهم وزراء المهديّ المنتظَر ويخصّه شأنهم لإثبات الخلافة، والمهديّ المنتظَر من حزب محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، ولذلك قال الله تعالى:
 { ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا } 
 صدق الله العظيم [الكهف:١٢] 
ويقصد بعثهم الثاني لخروجهم إلى النّاس ليعلم النّاس أي الحزبين أحصى
 لعددهم ولبثهم لما لبثوا أمداً.
ويا أخي الكريم،  
فبما أنه ألقى الشيطان في أمنيتك شكاً في الحقّ من بعد المبايعة فسوف أخبرك
 بالسبب وهو:
 إنك أيقنت أن ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر واعتقدت الاعتقاد المُطلق أن قلبك لا يفتنه شيءٌ أبداً في أن ناصر محمد اليماني هو المهدي المنتظر، وأخطأت في ذلك! وما يدريك أن قلبك لا يفتنه شيءٌ عن الحقّ والله يحول بينك وبين قلبك؟ 
وأراد الله أن يؤدبك لكي لا تثق في نفسك شيئاً؛ بل تقول ما علمكم الله في محكم كتابه أن تقولوا من بعد الهدى: 
 { رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ } 
صدق الله العظيم [آل‌ عمران:٨]
وكذلك سوف أخبرك أن قلبك لا ولن يخشع من بعد اليوم لذكر ربّك ولن تدمع عينك حتى تنيب إلى ربّك أن يثبتك على الحقّ، 
ويا أخي الكريم 
لست أنت من يُقسِم رحمة الله ودرجات العلم بين عباده، تصديقاً لقول الله تعالى:
  { أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ }  
 صدق الله العظيم [الزخرف:٣٢]. 
وإني أراك قد أشركت بالله بدعائك أن يكون محمداً رسول الله هو أحبّ وأقرب منك إلى الله، وذلك لأن محمداً رسول الله قد أصبح أحبّ إلى قلبك من الله، ولكن المهديّ المنتظَر يقول: اللهم إني أنفقت الدرجة العالية الرفيعة في الجنّة لجدي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مُقابل أن تزيدني بحبك وقربّك، وذلك لأن المهديّ المنتظَر من الذين يتنافسون على حُبِّ الله وقربه. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ } 
صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧]
ولو أدعو أن يكون جدّي هو أحبّ وأقرب فقد أشركت بالله وأصبح حبّي لجدي أكثر من حبّي لربّي وأعوذُ بالله أن أكون من المشركين، غير أني أفضله على نفسي وأمي وأبي في ملكوت الدنيا والآخرة إلا في حبِّ الله وقربه لأني لا أعبد محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بل اتبعته في عبادة الله وحده وأنافسه وكافة عباد الله المُقربين أيُّنا أقرب إلى الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
 
 { يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ }  
صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧]
وبما أني أعلم أني فزت بالدرجة العالية الرفيعة في الجنّة ومن ثم أنفقتها لجدي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وسيلةً لتحقيق النّعيم الأعظم درجة في حبِّ الله وقربه لأني أحبّ الله أكثر من جدي، ولو فضَّلت جدّي أن يكون هو الأحبّ إلى الله وأقرب مني لأصبحت أحبّ جدّي أكثر من الله، ثم لا أجد لي من دون الله ولياً ولا نصيراً، ألا وإن الحُب هو الغيرة وإني أغير على الله من جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ومن كافة المقربين ذلك لأن الله هو أحبّ شيء إلى نفسي يا محمود المصري، فإن كنت تحب الله أكثر من محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأكثر من المهديّ المنتظَر فعليك أن تَغار من محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ومن المهديّ المنتظَر ومن كافة المقربين فتنافسنا في حبِّ الله وقربه إن كنت لا تعبد إلا الله فكن من عباد الله الذين قال الله عنهم في محكم كتابه:

{ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ 
عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا }  
صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧]  
ويا معشر المسلمين، 
كيف يكون على ضلالٍ من يدعوكم إلى عبادة الله وحده والتنافس على حُبِّ الله وقربه إن كنتم تعبدون الله وحده لا إله غيره ولا معبوداً سواه؟ ونعم أنا المهديّ المنتظَر أحبّ محمد رسول الله أكثر من نفسي ومن أمّي وأبي ومن النّاس جميعاً، ولذلك أرجو من الله أن يؤتيه الدرجة العالية الرفيعة في الجنّة وأفضِّله على نفسي تفضيلاً إلا إني لو أترك الله لمحمدٍ رسول الله فلا أنافسه على حبِّه وقربه إذا لأصبحت أحبّ جدّي محمد رسول الله أكثر من الله! وأعوذُ بالله أن أكون من المشركين. وهل حبّي لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلا لأن الله يحبّه ولا ينبغي لي أن أحبّه أكثر من الله وأترك الله له و أعوذ بالله؛ بل أنافسه في حبِّ الله وقربه وكافة عباد الله المقربين يتنافسون على حُبِّ ربّهم وقربه:
{ يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ } 
 صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧]
فلماذا لا تريد أن تكون منهم إن كنت تعبد الله يا محمود المصري؟
إني أراك زغت عن الصراط المستقيم وإنما محمد رسول الله وكافة الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام عبادٌ أمثالكم:
 { يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ }  
صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧]،
 فلماذا لا تنافسهم في حبِّ الله وقُربه؟ أم ترى إنه لا ينبغي لك أن تنافسهم في حبِّ الله وقربه؟ إذاً فهات برهانك إن كنت من الصادقين، ولقد حاولنا تثبيتك على الحقّ وقبلنا بيعتك بعقيدتك الراهنة، فأبيت إلا الفتنة لا قوة إلا بالله! فهل ابتعث الله محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وكافة الأنبياء والمرسلين إلا ليدعوا النّاس إلى عبادة الله وحده و التنافس على حُبِّ الله وقربه؟ ولم يأمروا النّاس أن يحبّونهم أكثر من الله فيذروا التنافس على ربّهم لهم، فلا تكن من الجاهلين، وإنما اتِّباع محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن تعبد الله وحده لا شريك له وليس أن تعبد محمداً رسول الله فتحبه أكثر من الله فهذه مبالغة منك بغير الحق، ولم آمرك أن تحبّ المهديّ المنتظَر أكثر من محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم؛ بل أدعوك أن تنافس محمد رسول الله صلّى الله عليه وسلم وتنافس المهديّ المنتظَر فتكون من الربانيين المُتنافسين على حُبِّ الله وقُربه فلا تدعونهم من دون الله، وقال الله تعالى:
{ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا }
  صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧]
ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار 
إن المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني لا يدعوكم إلى عبادته من دون ربّه فتتركون الله للمهدي المنتظر ليكون أحبّ وأقرب منكم فإن فعلتم فقد أشركتم بالله؛ بل أدعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له في حُبّكم الأكبر فتنافسون المهديّ المنتظَر في حبِّ الله وقربه أيُّكم أقرب من المهديّ المنتظَر إن كنتم تعبدون الله وحده لا شريك له ولن يتبع المهديّ المنتظَر المُبالغين في أنبياء الله ورسله من الذين أقفلوا الباب على التنافس على حُبِّ الله وقربه فتركوا الله لأنبيائه ورسله أولئك ما قدروا الله حقّ قدره، وحُبّهم لأنبياء الله ورسله هو أكبر من حبّهم لله! ولو كانوا يحبون الله أكثر من حبهم للأنبياء والرسل لأخذتهم الغيرة ونافسوا عباد الله أجمعين في حبِّ الله أيّهم أقرب ويرجون رحمته يخافون عذابه. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا }
  صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧] 
ولكن محمود المصري أراد أن يرتدَّ عن البيعة للمهدي المنتظر ناصر محمد اليماني بسبب إنه يدعو إلى عبادة الله وحده وإلى التنافس على حُبِّ الله وقربه وذلك لأنه يحبّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أكثر من حبّه لله فلن يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً، وأقسم بالله العظيم لا يخشع قلبه بعد اليوم ولن تدمع عينه حتى ينيب إلى الله فيكون حُبّ الله في قلبه هو الأكبر من حبّه لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأكبر من حبه للمهدي المنتظر فيُسلم للحقّ تسليماً.
 ويا محمود المصري، 
فهل ترى أن ناصر محمد اليماني على ضلالٍ لأنه يدعو المسلمين إلى عدم عبادة أنبياء الله ورسله وأن ينافسونهم على حُبِّ الله وقربه؟
 ويفتي النّاس إن الله ليس حصرياً للأنبياء والرسل ليتنافسوا عليه أيّهم أقرب ويفتي المسلمين إنَّ رسل الله ليس إلا عباداً أمثالكم:
 { يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا } 
صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧]
فكيف يكون على ضلالٍ من كان يدعو إلى عبادة الله بالتنافس على من يعبدون أيّهم أحبّ وأقرب فكيف تقول لي أن أتقي الله اخي الكريم؟ فهل دعوتك إلى باطل؟
 ولا يزال التنافس مفتوحاً: { مَا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً } [نوح:13]،
 وإنما ذلك من تعظيم الله أن تتنافسوا على حُبِّ الله وقربه، أفلا تكن من الربانيين الذين يتنافسون على حُبِّ الله وقربه كما يدعوكم الذي آتاه الله علم الكتاب ولم يقُل لكم كونوا عباداً لي من دون الله وأحبوني أكثر من الله بل يأمركم بالحقّ، 
تصديقاً لقول الله تعالى:
 { مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ }
  صدق الله العظيم [آل‌ عمران:٧٩]
وأما بالنسبة هل يكون المهديّ المنتظَر أحبّ إلى الله وأقرب؟ 
فإن باب العبادة والتنافس لم يُغلق بعد، والله هو الذي يقسم رحمته وليس محمود المصري ولا المهدي المنتظر. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 { أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ } 
صدق الله العظيم [الزخرف:32]،
 فهذا شيء يختصّ به الله مُقسّم الدرجات بين عباده، ولم يجعل اللهُ محمودَ المصري حكماً في حبِّ الله وقربه ولا حكماً في درجات العلم، ولم يفتِ المهديّ المنتظَر أنهُ أحبّ وأقرب من محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولا يزال الباب مفتوحاً للتنافس على حُبِّ الله وقربه فاعبدوا الله وحده لا شريك له ولا تحبّوا أنبياء الله أكثر من ربّهم فتفضلونهم على حُبِّ الله وقربه بل نافسوهم وسلوا لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الدرجة العالية الرفيعة في الجنّة إن كنتم تحبونه أكثر من أنفسكم كما أحببته أكثر من نفسي وأنفقت درجتي في الجنّة لجدي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وسيلة إلى الله ليزيدني بحُبه وقربه ونعيم رضوان نفسه. وقال الله تعالى:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } صدق الله العظيم [المائدة:٣٥] 

ولربّما يودّ أن يقاطعني أحدٌ فيقول: 
فإذا أنفقت درجتك في الجنّة لجدك فأين جنتك؟ 
ثم أردّ عليه:
 إن حُبّ الله وقربه ونعيم رضوان نفسه هو النّعيم الأعظم بالنسبة لي، وأما الجنّة فليست قدرة الله محدودة بخلق الجنّة الحالية ولا يهمني أمر الجنّة أكثر من اهتمامي بحُب الله وقربه ونعيم رضوان نفسه ذلك الهدف الحقّ من خلقي وخلق الإنس والجانّ، تصديقاً لقول الله تعالى:  
{ وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } 
صدق الله العظيم [الذاريات:٥٦]
وأما بالنسبة لبرهانك في رؤية الله سبحانه فتقول:
 { ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ﴿٣٤﴾ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴿٣٥﴾ }
  صدق الله العظيم [ق]،
 فسبق وأن علمناكم ما هو النّعيم المزيد من النّعيم، وإنه نعيم رضوان الله الأكبر من نعيم جنّته. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }
  صدق الله العظيم [التوبة:٧٢]
وفي هذه الآية المُحكمة بيّن الله لكم المزيد من النّعيم على جنات النّعيم وهو:
 
 { وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ } صدق الله العظيم
وبما أن تأويلك للقرآن بالظنّ من غير برهان ظننت أن النّعيم الزائد هو رؤية الله جهرة سبحانه وتعالى علواً كبيراً! ولكني آتيتك بالبرهان المُبين أنّ النّعيم الزائد هو نعيم رضوان الله على عباده، تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }
  صدق الله العظيم [التوبة:٧٢]
فما خطبك يا رجل تريد أن تزيغ عن الحقّ بعد إذ هداك الله إليه وتريد أن تتبع الذين يقولون على الله مالا يعلمون؟ 

إنا لله وإنا إليه لراجعون. وقال الله تعالى: 
 { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١٥) إِنَّ اللَّهَ له مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (١١٦) لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١١٧) وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١١٨) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩) } 
 صدق الله العظيم [التوبة]
وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخو الأنصار السابقين الأخيار المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

فِرّوا من الله إليه يا معشر العجم والعرب فقد اقترب كوكب العذاب، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد ..

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيـــــــان ] الإمام ناصر محمد اليماني 26 – رجب - 1438 هـ 23 – 04 – 2017 مـ 10:05 صباح...