الأربعاء، 28 سبتمبر، 2011

تنبيه من الإمام المهدي المُنتظر إلى كافة الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور..

 
 تنبيهٌ من الإمام المهديّ المنتظَر إلى كافة الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار
 من قبل الظهور
  بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيبين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أمّا بعد..
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، فاحذروا التبليغ بالشائعات وكافة الأخبار التي لم تصدر من المهديّ المنتظَر ناصر مُحمد اليماني، كون الذين يسمعونكم تحدِّثون الناس بها سوف يظنون أنّه أخبركم بها الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني، حتى إذا لم تحدث فسوف يحاجّونكم بها ويزعمون أنّها حجّةٌ عليكم وعلى الإمام المهديّ، كمثل أخبار مذنب إلينين التي انتشرت أخباره في الإنترنت العالمية بشكلٍ واسعٍ، ولعل من وراء ذلك مكرٌّ مدبّرٌ حتى لا يصدق الناس بمرور كوكب سقر فيقولون: 
ألم ينتشر الخبر بمرور مذَّنب إلينين وأنه سوف يدَّمر كثيراً من أهل الأرض في 26 سبتمبر 2011 حتى إذا جاء الموعد ولم يحدث شيء ومن ثم يقول الناس:
 إذاً فكذلك كوكب سقر نيبيرو كذلك أكذوبة، 
ومن ثم يردّ عليهم المهديّ المنتظَر ناصر مُحمد اليماني وأقول: 
بالنسبة لمذنب إلينين الذي ملأت أخباره كثيراً من مواقع الأخبار العالمية فلن تجدوا أنّه من فتوى المهديّ المنتظَر ناصر مُحمد اليماني ولم يصدر من الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني أي بيانٍ بقدومه ولم نقرّه ولم ننكره كوني لم أتلقّى فتوى في شأنه، ولكن حين تحدِّثون الناس بمذنب إلينين يا معشر الأنصار سوف يظنّون أنَّ الذي أفتاكم بموعد مروره أنّه المهديّ المنتظَر ناصر مُحمد اليماني! 
ومن ثم يعتبرون عدم وقوع حدثه حجّة عليكم وعلى الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني. ولكنكم يا معشر الأنصار شاهدون على أنفسكم أنّ المهديّ المنتظَر لم يُفتِكم بأيّ شيءٍ عن مذنب إلينين ولم يصدر لنا بياناً بشأن ذلك المذنب، وعليه وجب تنبيهكم أن تحذَروا بأن تُخبروا الناس بالأخبار التي لم يفتيكم بها الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني، وإذا سألكم الناس عن أي خبرٍ منتشرٍ في الإنترنت العالمية يخصّ الفلك والكون والأرض والعذاب فلا تُقروها ولا تنكروها وقولوا:
 الله أعلم، فلم يُفتِنا بشأنها الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني. فالزموا الحذر واعلموا أنّ شياطين البشر هبّوا للمكر ليطفئوا نور الله ويسعون إلى عدم تصديق الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني بكل حيلةٍ ووسيلةٍ، فلعل أكذوبة مذنب إلينين من المكر المُدَّبر، وقالوا أنّه سوف يدِّمر كثيراً من أهل البشر في 26 سبتمبر 2011 حتى إذا جاء الموعد المقرر من عند أنفسهم ولم يحدث شيئاً ومن ثم يقول الناس:
 إذاً فكذلك كوكب نيبيرو كذلك أكذوبة. ومن ثم يرد عليهم المهديّ المنتظَر الإمام ناصر مُحمد اليماني وأقول:
 أما بالنسبة لمذنب إلينين فلم تصدر من المهديّ المنتظَر ناصر مُحمد اليماني أي فتوى في شأنه لا بالإنكار ولا بالإقرار، ويتحمل مسؤولية أكذوبة مذنب إلينين الذين أخبروا البشر بمروره في شهر سبتمبر،  
وأما بالنسبة لكوكب سقر الذي تسمونه بالكوكب العاشر
 فسوف أفتيكم بالحقّ وأقول:
 أقسم بالله الواحد القهار الذي خلق الجان من مارج من نار وخلق الإنسان من صلصال كالفخار أنَّ ما يسمونه بالكوكب العاشر نيبيرو أنه كوكب العذاب وسبق بيانه بالحقّ من مُحكم الكتاب لكافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدم فيتبع الحقّ أو يتأخر، قد أعذر من أنذر والأمر لله من قبل ومن بعد وسوف يمر على الأرض في أحد الأشهر ليلة اكتمال البدر في ذلك الشهر بعد غروب شمس الثالث عشر منه ليلة الرابع عشر كونه تبيَّن للناس كافة اكتمال البدر لكثير من الأشهر قبل ليلة النصف حسب رؤية الأهلّة ليعلموا أنَّ الشمسَ أدركت القمر، ولكن للأسف لم يحدث لهم ذكرا ولم يؤمنوا أنّ الشمس أدركت القمر فيتبعوا الحقّ من ربِّهم جميعاً قبل أن يسبق الليل النهار ليلة مرور كوكب سقر بما تسمّونه بالكوكب العاشر، وكذلك سوف يأتي الأرض من أطرافها لينقصها من البشر في أحد الأشهر، ولن نحدِّد لكم العام ولا الشهر بحسب أيامِكم. ولكني أستطيع أن أقول لكم أن تنتظروه في أحد الأشهر بعد مضي ثلاث عشرة يوماً منه، ليلة الرابع عشر ليلة اكتمال بدر القمر لذلك الشهر يتطابق كوكب سقر مع الشمس والأرض والقمر ليلة اتساق البدر الكامل في ذلك الشهر، ثم يشاهد البشر في تلك الليلة عذاباً أليماً للمعرضين عن اتِّباع هذا القرآن العظيم والمكذبين به. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ﴿١٦﴾ وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ ﴿١٧﴾ وَالْقَمَرِ‌ إِذَا اتَّسَقَ ﴿١٨﴾ لَتَرْ‌كَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ ﴿١٩﴾ فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٢٠﴾ وَإِذَا قُرِ‌ئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْ‌آنُ لَا يَسْجُدُونَ ۩ ﴿٢١﴾ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا يُكَذِّبُونَ ﴿٢٢﴾ وَاللَّـهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ ﴿٢٣﴾ فَبَشِّرْ‌هُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٢٤﴾ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ‌ غَيْرُ‌ مَمْنُونٍ ﴿٢٥﴾} 
صدق الله العظيم [الإنشقاق].
 ففِرّوا إلى الله الواحد القهار واتَّبعوا الذِّكر قبل أن يسبق الليل النهار، فاتقوا الله يا أولي الأبصار وتوبوا إلى الله جميعاً أيُّها المؤمنون واستغفروا الله وتوبوا إليه متاباً، وما كان الله ليعذِّبَكم وأنتم تستغفرونَه وتتّبعون ما أُنزل إليكم من ربِّكم في مُحكم كتابه وسُنّة نبيِّه الحق، ولا تقولوا على الله ما لا تعلمون! ومن ثم يعلِّمكم الله بالبصيرة الحقّ من لدنه ويهديكم إلى سواء السبيل وهو على كل شيء وكيل وإليه قصد السبيل.
 وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين ..
 أخوكم؛ الإمام المهديّ المنتظَر ناصر مُحمد اليماني.
 ولربما يود أن يقاطعني أحد السائلين فيقول:
 يا إمام ناصر، لماذا تصف نفسك بالمنتظَر وقد جاء قدر بعثك المقدور في الكتاب المسطور؟ 
ومن ثم يرد عليه المهديّ المنتظَر ناصر مُحمد اليماني وأقول: 
كونكم لا تزالون في عصر الحوار من قبل الظهور، وإلى الله ترجع الأمور،
 وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..  

الأربعاء، 21 سبتمبر، 2011

سيبعث الله -سبحانه- رسوله عيسى ابن مريم -عليه وعلى أمّه السلام- مؤيداً له بجميع آياته السابقة.

 
    سيبعث الله -سبحانه- رسوله عيسى ابن مريم -عليه
 وعلى أمّه السلام- مؤيداً له بجميع آياته السابقة.
. بسم الله الرحمن الرحيم
 والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار 
وكافة السابقين الأنصار أما بعد.. 
ويا أحبتي في الله الأنصار السابقين الأخيار، خواتيم مباركةٌ علينا وعليكم وعلى جميع المُسلمين السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وسلامٌ على المُرسلين
 والحمدُ لله رب العالمين.. 
ويا أحبتي في الله الذين تجادلوا في آيات التصديق لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام وعلى أمة وآل عمران وسلم تسليماً. ومن ثم يفتيكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
 اللهم نعم لا ينبغي أن تنقص من آيات التصديق لدعوة المسيح عيسى ابن مريم شيء فالتي أيد الله بها المسيح عيسى عليه الصلاة والسلام من قبل كذلك يُزيده بها كرة أخرى حتى لا يكون عدم وجودها حجة على المسيح عيسى ابن مريم. كون الأمر أخطر من ذي قبل كون ابن مريم عليه الصلاة والسلام أحوج إليها أكثر من ذي قبل، كون تلك الآيات أصبحت بمثابة إثباتٌ لهوية رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه وعلى أمه الصلاة والسلام، كونه يوجد مسيح آخر يقول أنه المسيح عيسى ابن مريم وهو منتحل شخصية المسيح عيسى ابن مريم الحق صلى الله عليه وعلى أمه وآل عمران وسلم تسليماً. إذاً فتلك الآيات بمثابة إثباتُ هويةٍ لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم وسوف يؤيده الله بها جميعاً فلا ينقص منها شيء حتى لا يكن عدم وجودها حجة على المسيح عيسى ابن مريم فيتبعون المسيح الكذاب. ولكن أعداء الله قد غيّروا الناموس لآيات الكتاب، فقد يقول الذي اتبعوا ما يخالف لمحكم القرآن:
 إن هذا هو المسيح الكذاب الذي يحيي الموتى.ثم يكذبون بالحق ويصدقون بالمسيح الكذاب الباطل فيتبعوه. والحمدُ لله الذي أفتاكم عن الآيات التي صدق بها دعوة المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام. ولا يزال رسول الله المسيح عيسى يدعوا إلى نفس الدعوة من قبل فيقول: 
{يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ
 عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} 
صدق الله العظيم [المائدة:72] 
 وكذلك هي ذات الدعوة في عودة رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له. فكيف ينزع الله من عبده ورسوله المسيح عيسى ابن مريم ما أيّده به من قبل تصديقاً لدعوته الحق؟
 بل أشهد الله أن الذي لا يستطيع أن يحيي ميت ولا يبرئ الأكمه والأبرص ولا يخلق من الطين كهيئة الطير فيكون طيراً بإذن الله أنه ليس المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم. فلا يفتنكم المسيح الكذاب وإنما يمكرون بفرية إحياء الموتى لكي تكفروا بالمسيح عيسى ابن مريم الحق كونه يُبعث قبل المسيح الكذاب، ويريدون أن تكفروا به نظراً لإحياء الموتى فتقولون أنه المسيح الكذاب الذي يحيي الموتى برغم أن الله لم يفتيكم أنه أيّد بمعجزة إحياء الموتى للمسيح الكذاب بل أفتاكم الله أنه أيّد بتلك المعجزة للمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام.
 وقال الله تعالى: 
{إِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْ‌يَمَ اذْكُرْ‌ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُ‌وحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا ۖ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَ‌اةَ وَالْإِنجِيلَ ۖ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ‌ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرً‌ا بِإِذْنِي ۖ وَتُبْرِ‌ئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَ‌صَ بِإِذْنِي ۖ وَإِذْ تُخْرِ‌جُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي ۖ }  
صدق الله العظيم [المائدة:110] 
وإنما يريد أعداء الله أن تكفروا بالمسيح عيسى ابن مريم كونهم ليعلمون أنه يُبعث من قبل خروج المسيح الكذاب. وهيهات هيهات.. ولكن المسيح عيسى ابن مريم سوف يقول إني عبد الله ورسوله، وإنما الآيات تصديقاً لدعوة الحق وإثبات هويته التي أيّده الله بها من قبل، ويدعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وأن تتبعوا الإمام المهدي ويكون من الصالحين التابعين. فكونوا على ذلك من الشاهدين
 وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
 أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني. 

الاثنين، 12 سبتمبر، 2011

بيـــان القرآن لا يكون بالظن ولا بالرأي ولا بتشابه الكلمـــات.. والبيان الحق لــ [الجنـــة- الأسبـــاط - الرسل الثلاثــــة].

 بيـــان القرآن لا يكون بالظن ولا بالرأي ولا بتشابه الكلمـــات والبيان الحق لــ 
[الجنـــة- الأسبـــاط - الرسل الثلاثــــة].
بسم الله الرحمن الرحيم
 والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهار إلى اليوم الآخر..
وياأيها الناصرة أختي في دين الله بالقرآن نحيا، لا حرج عليك ولا تثريب مطلقاً ولا أيٍّ من الأنصار أن تسألوا عن شيء تخفونه في أنفسكم حتى لا يكون ذلك سبب طائف من الشيطان إلى قلوبكم بين الحين والآخر، ثم يكون سبب الشك في قلوبكم بعد إذ كنتم مهتدين. وكان على الإمام المهدي أن يثبتكم بالبيان الحق للقرآن العظيم ونأتيكم بالبيان الحق وأحسن تفسيراً.
ويا أمة الله المباركة بالقرآن نحيا ليس بيان القرآن يكون بالظنّ الذي لا يغني من الحق شيئاً، ولا بالرأي الذي يحتمل الصح ويحتمل الخطأ ومن ثم يقول:
 والله أعلم فإن أصبت فمن الله وإن اخطأت فمن نفسي والشيطان، وليس بيان القرآن بسبب تشابه كلمة في موضوع آخر كمثال قول الله تعالى:
 {وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ} 
صدق الله العظيم [البقرة:35]،
 فظن الذين يقولون على الله مالا يعلمون أن الله جعل آدم خليفة في جنّة المأوى عند سدرة المنتهى، وسبب فتواهم بذلك هو بسبب أن الله ذكر الجنّة. ولكنهم بهذا التفسير جعلوا تناقضاً في كتاب الله القرآن العظيم كون جنّة المأوى عند سدرة المنتهى أعدها الله للشاكرين من بعد قضاء حياة الاختبار ليبلوكم أيكم أحسن عملاً، وليس للإنس والجن في جنّة المأوى إلا ما سعوا في هذه الحياة. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ﴿٣٩﴾ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَ‌ىٰ ﴿٤٠﴾ ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ ﴿٤١﴾}

  صدق الله العظيم [النجم]
فهي دار الجزاء من بعد الموت أعدها الله للشاكرين، ولكنهم بتفسيرهم الظني جعلوا إبليس في جنة المأوى عند سدرة المنتهى، ومن ثم أضلوكم عن حقائق كثيرة ومثيرة وهامة بسبب إقناعكم بتأويلهم الباطل أن إبليس وآدم وحواء كانوا في الجنة.
وكان السبب في قلب الحقائق رأساً على عقب هو بسبب فهمهم الخاطئ لذكر الجنة في قول الله تعالى:
 {وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ} 
صدق الله العظيم.
وقد تبين لكم أن سبب ضلالهم هو أنهم اعتمدوا على كلمتين في الكتاب وهنّ ذكر الجنّة وكذلك ذكر الهبوط.
ولكنهم أفتوا على الله مالم يقله في محكم كتابه، كون الله تعالى لم يقل إني جاعل في جنّة المأوى خليفة فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين، بل فتوى الله في محكم كتابه للعالم وعامة المؤمنين بيِّنه ومُحْكَمة أن الله جعل آدم خليفة في الأرض:
{وَإِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْ‌ضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَ‌ضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ‌ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٣٤﴾ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَ‌غَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَ‌بَا هَـٰذِهِ الشَّجَرَ‌ةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٣٥﴾ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَ‌جَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ ۖ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ مُسْتَقَرٌّ‌ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٣٦﴾ فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّ‌بِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّ‌حِيمُ ﴿٣٧﴾ قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٣٨﴾ وَالَّذِينَ كَفَرُ‌وا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ‌ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٣٩﴾}
صدق الله العظيم [البقرة]
فما كان برهان الذين أضلوا الحقيقة عن أمتهم بالتفسير الظني إلا أنهم اعتمدوا على ذكر الجنة، وكأن الله لا يذكر الجنة إلا جنة المأوى 

ونسوا قول الله تعالى:
 {وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ}
  [الكهف:32]
وقال الله تعالى:
 {إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ}
 صدق الله العظيم [القلم:17]
وقال الله تعالى:
{إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ ﴿٥٥﴾ هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَ‌ائِكِ مُتَّكِئُونَ ﴿٥٦﴾ لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ ﴿٥٧﴾ سَلَامٌ قَوْلًا مِّن رَّ‌بٍّ رَّ‌حِيمٍ ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [يس]
فأنتم تعلمون أن الله يقصد بقوله:
 {إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ} 
 صدق الله العظيم،
 أنه يقصد جنة في الأرض، حرثُ الثلاثة الأخوة الذي مات أباهم وهي دانية ثمارها. وكذلك تعلمون أن الله يقصد بقوله أصحاب الجنة 
أي جنة المأوى في قوله تعالى:
{إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ ﴿٥٥﴾ هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَ‌ائِكِ مُتَّكِئُونَ ﴿٥٦﴾ لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ ﴿٥٧﴾ سَلَامٌ قَوْلًا مِّن رَّ‌بٍّ رَّ‌حِيمٍ ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم
وقد تبين لكم أن سبب قولهم على الله غير الحق أنه بسبب ذكر الجنة وكذلك ذكر الهبوط.
ومن ثم ناتي لبيان الهبوط أنه يقصد الهبوط من الأرض إلى الأرض، فاستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير،

 كمثل هبوط بني إسرائيل من الأرض إلى الأرض في قول الله تعالى:
{وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ}
صدق الله العظيم [البقرة:61]
وكذلك هبوط آدم وحواء هو من الأرض إلى الأرض، وإنما ضربنا لكم على ذلك مثلاً حتى لا تعتمدوا على كلمة تشابهت في القرآن 

فتضلون عن حقائق كبرى في الكتاب.
وعلى كل حال سوف نأتي الآن للإجابة على أختي في دين الله بالقرآن نحيا ونقول:
 لقد أسستِ فتواك عن الأسابط بقولك أنهم مرتبين بالذكر كون الأسابط يأتي ذكرهم من بعد يعقوب وعلى هذا الأساس أعلنتِ بفتواك أن الأسابط هم ذرية نبي الله يعقوب فجعلتِهم جميعاً من رسل الله في الكتاب.
 ولكني الإمام المهدي ألقي إليكِ بهذا السؤال وأريد الإجابة عليه بالحق، 
فهل رسول الله يونس عليه الصلاة والسلام بعد نبي الله يعقوب؟
 فإذا كان جوابك كلا بل رسول الله يونس هو من قبل نبي الله يعقوب،
 ومن ثم نقول وها أنتِ تجدين ذكر اسم رسول الله يونس جاء من بعد نبي الله
 يعقوب برغم أنه من قبله! وقال الله تعالى:
{إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً} 

صدق الله العظيم [النساء:163]
ولكنك اعتمدتِ على ذكر الأسباط من بعد ذكر اسم يعقوب فظننتِ أنهم أسباط نبي الله يعقوب، ونسيتِ أن ذكر اسم أيوب ويونس أنه من بعد ذكر عيسى، برغم أن المبعوث من بعد نبي الله عيسى هو محمد رسول الله صلى الله عليه وآله.
ويا أمة الله فهل جعلتِ كافة أولاد يعقوب رسلاً تنزل عليهم الكتاب؟ ولكني لا أعلم إلا برسول واحد منهم وهو رسول الله يوسف جاء بالبينات إلى آل فرعون الأولون عليه الصلاة والسلام. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ} 
صدق الله العظيم [غافر:43]
ومن ثم بعث الله من بعده رسوله موسى عليه الصلاة والسلام بالتوراة إلى آل فرعون الآخرين. وأما أولاد يعقوب الذين ظننتِهم 

من أنبياء الله المرسلين فتعالي لننظر فتوى رسول الله يوسف فيهم بالحق قال الله تعالى:
{قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ}
  صدق الله العظيم [يوسف:77]
فهل يا تُرى أنه ظلم إخوته العشرة بهذه الفتوى وما يقصد بقوله {أَنْتُمْ شَرٌّ}؟
 ونجد الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى عن المقصود بأشر مكان.
 وقال الله تعالى:
{الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلا} 
 صدق الله العظيم [الفرقان:34]
وعسى أن الله غفر لهم حين طلبوا من أباهم أن يستغفر لهم الله في حقه، كونهم من تسبب له بالعمى والأذى، عسى أن يغفر الله لهم 

في حق ربهم وهو أكرم الأكرمين..
ونأتي الآن لذكر الرسل الثلاثة الذين تنزل عليهم الكتاب،

 على رسول الله إلياس وأيده الله بأخويه إدريس واليسع عليهم الصلاة والسلام، 
فسوف تعلمون يوم يجمع الله الرسل الثلاثة والمسيح عيسى ابن مريم بالإمام المهدي ناصر محمد اليماني ليكونوا من الصالحين التابعين للإمام المهدي، وحتى يثبت الله المسيح عيسى ابن مريم على الحق فيسمع ويطيع خليفة الله وعبده الإمام المهدي، ولذلك تجدون أن الله يُذَكِّر عبده ورسوله المسيح عيسى ابن مريم بنعمه عليه ليكون من الشاكرين ويطب نفساً من أمر الله أن يتبع الإمام المهدي، وتجدون تذكير الله بنعمه إلى عبده المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم ليكون من الشاكرين فيطيع خليفة الله وعبده الإمام المهدي المنتظر. وتجدون هذا التذكير من الله للمسيح عيسى ابن مريم في خطاب الله له يوم البعث الأول، يوم يجمع الله الرسل الثلاثة والمسيح عيسى ابن مريم بالإمام المهدي. وتعلمون ذلك من خلال قول الله تعالى:
{وَاتَّقُوا اللَّـهَ وَاسْمَعُوا ۗ وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿١٠٨﴾يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّـهُ الرُّ‌سُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴿١٠٩﴾ إِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْ‌يَمَ اذْكُرْ‌ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُ‌وحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا ۖ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَ‌اةَ وَالْإِنجِيلَ ۖ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ‌ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرً‌ا بِإِذْنِي ۖ وَتُبْرِ‌ئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَ‌صَ بِإِذْنِي ۖ وَإِذْ تُخْرِ‌جُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي ۖ وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَ‌ائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا مِنْهُمْ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا سِحْرٌ‌ مُّبِينٌ ﴿١١٠﴾ وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِ‌يِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَ‌سُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ ﴿١١١﴾
}
صدق الله العظيم [المائدة]
والسؤال الذي يطرح نفسه هو:
 فلماذا يُذَكِّر الله عبده ورسوله المسيح عيسى ابن مريم بنعمه عليه؟
 وذلك تثبيتاً له من الفتنة حتى لا يستنكف من أن يتبع الإمام المهدي كون الله أمر المسيح عيسى ابن مريم أن يطيع خليفة الله الإمام المهدي ويتخذه إماما، وبما أن رسول الله المسيح عيسى عليه الصلاة والسلام من الأنبياء المكرمين ومن المقربين من الله رب العالمين وأنه كلمة من الله ألقاها إلى مريم بمعجزة منه كن فيكون. ولكن هذا التكريم إنما هو ابتلاء من الله أيشكر أم يكفر، وإنه لمن الشاكرين.
فلن يحدث له ما حدث لشيطان المسيح الكذاب، وإنما كان سبب فتنة إبليس هو أن الله أمره أن يسجد لخليفته آدم ولكن إبليس أخذته الغيرة على نفسه من تكريم الله لآدم وكان ذلك سبب فتنته درجة الخلافة. ولذلك قال:
{قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً} صدق الله العظيم [الإسراء:62]
وحتى لا يحدث في نفس رسول الله المسيح عيسى ابن مريم شيء بسبب تكريم خليفة الله وعبده الإمام المهدي المنتظر، وبما أن الله سوف يأمر المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وعلى أمه وسلم أن يطيع ويتبع خليفة الله المهدي المنتظر ولا يعصي له أمرا ويتخذه إماماً، ولذلك تجدون أنّ لله يُذَكِّر المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم بنعمه عليه ليكون من الشاكرين. وتستنبطون ذلك السر من خلال قول الله تعالى:
{إِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْ‌يَمَ اذْكُرْ‌ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُ‌وحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا ۖ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَ‌اةَ وَالْإِنجِيلَ ۖ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ‌ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرً‌ا بِإِذْنِي ۖ وَتُبْرِ‌ئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَ‌صَ بِإِذْنِي ۖ وَإِذْ تُخْرِ‌جُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي ۖ وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَ‌ائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا مِنْهُمْ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا سِحْرٌ‌ مُّبِينٌ ﴿١١٠﴾ وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِ‌يِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَ‌سُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ ﴿١١١﴾} 
صدق الله العظيم [المائدة]
وأما الرسل الثلاثة فهم لا يعلمون بما أجابهم الله بعد أن تمت مطاردتهم من قِبَلِ قومهم ليرجموهم أو يعيدوهم في ملتهم، وهربوا بدينهم وقرروا أن يختَبئوا في (الكهف) حتى تهدأ الأمور ويستيئس قومهم من البحث عنهم، حتى يفتح الله بينهم وبين قومهم بالحق وهو خير الفاتحين.. ولكنهم لا يعلمون بما أجابهم الله وماذا حدث لقومهم من بعدهم. والرسل الثلاثة هم المقصودون:
 {يَوْمَ يَجْمَعُ اللّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ}،
 وإنما يقصد الله الرسل الثلاثة وذلك في يوم البعث الأول يوم يجمعهم بالإمام المهدي ومعهم المسيح عيسى ابن مريم عليهم الصلاة والسلام.
ومن ثم خاطب الله في الكتاب المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ليذكره بنعمه عليه حتى يكون من الشاكرين:
 {إِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْ‌يَمَ اذْكُرْ‌ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُ‌وحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا ۖ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَ‌اةَ وَالْإِنجِيلَ ۖ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ‌ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرً‌ا بِإِذْنِي ۖ وَتُبْرِ‌ئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَ‌صَ بِإِذْنِي ۖ وَإِذْ تُخْرِ‌جُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي ۖ وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَ‌ائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا مِنْهُمْ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا سِحْرٌ‌ مُّبِينٌ ﴿١١٠﴾ وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِ‌يِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَ‌سُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ﴿١١١﴾}
صدق الله العظيم [المائدة]
وذلك التذكير تثبيتٌ من الله لعبده ورسوله المسيح عيسى ابن مريم، كون اتباعه للإمام المهدي سوف تكون كبيرة على النصارى بادئ الأمر، فيقولون: كيف من عظّمناه حتى اعتقدنا أنه وَلَدٌ لله كيف يكون من التابعين لرجل من المسلمين ليس
 إلا من الصالحين؟!!
 بل أنت المسيح الكذاب وليس المسيح عيسى ابن مريم الحق بل المسيح عيسى
 ابن مريم هو الله رب العالمين، فلو قلت انك الله المسيح عيسى ابن مريم 
أو ولد الله لصدقناك أنك المسيح عيسى ابن مريم.
 ومن ثم يقولون:
 بل أنت المسيح الكذاب. ويا سبحان الله برغم أنه المسيح عيسى ابن مريم
 الحق صلى الله عليه وآله وسلم!
ومن ثم يأتي آخر ويقول:
 أنا المسيح عيسى ابن مريم. ويقول أنه الله رب العالمين. وإنه لمن الكاذبين.. وما كان المسيح عيسى ابن مريم الحق، وما كان للمسيح عيسى ابن مريم أن يقول ماليس له بحق، بل ذلكم المسيح الكذاب إبليس الشيطان الرجيم، فاحذروا فتنته يامعشر النصارى إني لكم ناصح أمين.
وأما أسباط نبي الله يعقوب فهم اثنا عشر أسباطا وذرياتهم هم بني إسرائيل
 تصديقا لقول الله تعالى:
{وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}
صدق الله العظيم [الأعراف:160]
ولا أجد منهم إلا رسولاً واحداً فقط وهو رسول الله يوسف عليه الصلاة والسلام، ابتعثه الله بالبيانات. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَقَالَ فِرْ‌عَوْنُ ذَرُ‌ونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَ‌بَّهُ ۖ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ‌ فِي الْأَرْ‌ضِ الْفَسَادَ ﴿٢٦﴾ وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ بِرَ‌بِّي وَرَ‌بِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ‌ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ ﴿٢٧﴾ وَقَالَ رَ‌جُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْ‌عَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَ‌جُلًا أَن يَقُولَ رَ‌بِّيَ اللَّـهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّ‌بِّكُمْ ۖ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ۖ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِ‌فٌ كَذَّابٌ ﴿٢٨﴾ يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِ‌ينَ فِي الْأَرْ‌ضِ فَمَن يَنصُرُ‌نَا مِن بَأْسِ اللَّـهِ إِن جَاءَنَا ۚ قَالَ فِرْ‌عَوْنُ مَا أُرِ‌يكُمْ إِلَّا مَا أَرَ‌ىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّ‌شَادِ ﴿٢٩﴾ وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ ﴿٣٠﴾ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ ۚ وَمَا اللَّـهُ يُرِ‌يدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ ﴿٣١﴾ وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ ﴿٣٢﴾ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِ‌ينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّـهِ مِنْ عَاصِمٍ ۗ وَمَن يُضْلِلِ اللَّـهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴿٣٣﴾ وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّـهُ مِن بَعْدِهِ رَ‌سُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّـهُ مَنْ هُوَ مُسْرِ‌فٌ مُّرْ‌تَابٌ ﴿٣٤﴾ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّـهِ بِغَيْرِ‌ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ‌ مَقْتًا عِندَ اللَّـهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ‌ جَبَّارٍ‌ ﴿٣٥﴾ وَقَالَ فِرْ‌عَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْ‌حًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ ﴿٣٦﴾ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا ۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْ‌عَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ ۚ وَمَا كَيْدُ فِرْ‌عَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ ﴿٣٧﴾ وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّ‌شَادِ ﴿٣٨﴾ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَـٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَ‌ةَ هِيَ دَارُ‌ الْقَرَ‌ارِ‌ ﴿٣٩﴾ مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ‌ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْ‌زَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ‌ حِسَابٍ ﴿٤٠﴾ وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ‌ ﴿٤١﴾ تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ‌ بِاللَّـهِ وَأُشْرِ‌كَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ‌ ﴿٤٢﴾ لَا جَرَ‌مَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَ‌ةِ وَأَنَّ مَرَ‌دَّنَا إِلَى اللَّـهِ وَأَنَّ الْمُسْرِ‌فِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ‌ ﴿٤٣﴾ فَسَتَذْكُرُ‌ونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِ‌ي إِلَى اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ بَصِيرٌ‌ بِالْعِبَادِ ﴿٤٤﴾}
صدق الله العظيم [غافر]
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

السبت، 10 سبتمبر، 2011

بيانٌ من الإمام المهدي المنتظر عن قدرات وصفات الجنِّ والملائكة، وعن فتنة المسيح الدجّال..

 بيانٌ من الإمام المهدي المنتظر عن قدرات وصفات الجنِّ والملائكة، وعن فتنة المسيح الدجّال..
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على جدي النبي الخاتم ورحمة الله وبركاته وعليه وعلى آله الأطهار وجميع أنصار الله في خلقه إلى يوم الدين..
وياحبيبي في الله أبو روان لقد أفتاكم الرحمن في محكم القرآن أنه خلق الجان من نار السَّموم وقال سبحانه في محكم القرآن:

{وَالْجَآنَّ خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ} 

صدق الله العظيم [الحجر:27]
والسَّموم هي نار جهنم تصديقاً لقول الله تعالى:

{وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ﴿41﴾ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ ﴿42﴾}
صدق الله العظيم [الواقعة]
والجان الذي خلق الله أباهم من نار وأكرم لمن يشاء منهم بصفات ملائكية بقدرة التحول في خلقهم بالتشبه بخلق آخر فتنة لهم أيشكرون، أم يكفرون ويستكبرون ويغترون بخلقهم؟ كمثل إبليس وذريته يحملون صفات من صفات الملائكة، أي يحمل من صفات الملائكة بقدرة التحول من خَلْقِ الجن إلى التمثل بخَلْقٍ آخر.

 تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ}
صدق الله العظيم [القصص:31]
ويقصد الله تعالى بقوله:

 {وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ}
أي أنها تحولت من عصى إلى ثعبان. ونستنبط من ذلك صفة تَميَّز بها الجن بقدرة التحول من خلقهم فيتشبهون بخلق آخر. ولذلك قال الله تعالى:
 {وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ}
  صدق الله العظيم
ونستنبط من ذلك قدرة الجن على التحول بإذن الله من خلقهم فيتمثلون بخلق آخر، وكذلك الملائكة من النور ميزهم الله كذلك بهذه الصفة وهي قدرة التمثل.

 ولذلك قال الله تعالى:
{فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا}

 صدق الله العظيم [مريم:17]
وبعد أن خلق الله آدم وأمر الملائكة بالسجود لآدم فسجدوا كلهم أجمعون.

 تصديقاً لقول لله تعالى:
{وَإِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرً‌ا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿28﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّ‌وحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿29﴾ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿30﴾ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿31﴾قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿32﴾ قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ‌ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿33﴾ قَالَ فَاخْرُ‌جْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَ‌جِيمٌ ﴿34﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ ﴿35﴾ قَالَ رَ‌بِّ فَأَنظِرْ‌نِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿36﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِ‌ينَ ﴿37﴾ إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ﴿38﴾}
صدق الله العظيم [الحجر]
وهنا سؤال يطرح نفسه فبما أنَّ إبليس استثناه الله من الملائكة أنه لم يكن من الساجدين بدليل قول الله تعالى:

{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا ﴿61﴾ قَالَ أَرَ‌أَيْتَكَ هَـٰذَا الَّذِي كَرَّ‌مْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْ‌تَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّ‌يَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا ﴿62﴾ قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورً‌ا ﴿63﴾ وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَ‌جِلِكَ وَشَارِ‌كْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُ‌ورً‌ا ﴿64﴾ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَ‌بِّكَ وَكِيلًا﴿65﴾}
وقال الله تعالى:
{
وَإِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرً‌ا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿28﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّ‌وحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿29﴾ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿30﴾ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿31﴾قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿32﴾ قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ‌ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿33﴾}
صدق الله العظيم [الحجر]
والسؤال الذي يطرح نفسه هو: فهل إبليس من الملائكة الذين خلقهم الله من نور أم من ملائكة الجان من نار؟ وتجدون الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى:

{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لآِدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً} 

صدق الله العظيم [الكهف:50]
وكذلك الجن ينقسمون إلى صنفين اثنين بسبب التحول في خلقهم بالتشبه إلى خلق آخر بقدرة الله في التحول في الخلق بالتشبه بخلق آخر بدليل قول الله تعالى: 

 {فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا} 
 صدق الله العظيم
وليس أن الجن ثعابين وإنما يقصد الله أن موسى رآها تحولت من عصا إلى ثعبان مبين، بمعنى.. فلما رأى العصا تحولت من عصا إلى خلق آخر، ثعبان حيٌّ مبين كأنها جانّ تملك قدرة التحول بالتشبه بخلق آخر. ولذلك قال الله تعالى:

{وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَ‌آهَا تَهْتَزُل كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرً‌ا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْ‌سَلُونَ﴿10﴾}
صدق الله العظيم [النمل]
ومن خلال ذلك نستنبط فتوى الله من صفات الجن في الخلق: أنه منحهم قدرة التحول إلى خلق آخر بمجرد ما يريدون في أنفسهم أن يتمثلوا بخلق آخر، فيتمثلون بقدرة من الله وليس من عند أنفسهم، ولكن ذلك يحدث فقط إن يشاء الله.
والصفات الملائكية لقدرة التحول أكرم الله بها طرائق من عالم الجن وكذلك عالم الملائكة من نور، فأي ملك يريد أن يظهر للناس فإنه حتماً سوف يتمثل لهم إلى رجل من البشر، والله هو الذي جعل لهم قدرة الاستواء والتمثل إلى خلق آخر.
تصديقاً لقول الله تعالى:

{وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَ‌جُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ﴿9﴾}
صدق الله العظيم [الأنعام]
كمثل جبريل عليه الصلاة والسلام حين أرسله إلى محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال الله تعالى:

{عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ ﴿5﴾ ذُو مِرَّ‌ةٍ فَاسْتَوَىٰ ﴿6﴾}
صدق الله العظيم [النجم]
وإنما الاستواء هو التمثل إلى رجل سويٍ من البشر، فكذلك حين أرسل الله الرسول جبريل ومن معه من الملائكة
إلى مريم ومن ثم تمثل لها جبريل إلى رجل لكي تراه كونه من سوف يخاطبها
 وقال الله تعالى:
{فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً}
صدق الله العظيم [مريم:17]
إذا فالصفة الملائكية لقدرة التمثل جعلها للملائكة الجن من النار وللملائكة من النور بشكل عام، والجن ينقسمون
إلى صنفين بسبب قدرة التحول في خلقهم من الله الذي خلقهم.
ولربما يود أن يقاطعني أحبتي الأنصار فيقول: يا إمامي وهل من ذرية آدم من سوف يمنحهم الله صفة التحول من باب التكريم إلى ملائكة من النور من الذين يجعلهم الله خلفاء لخليفة ربهم على شعوب العالمين؟ ومن ثم نترك الرد عليه من الله مباشرة:

{وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ}
صدق الله العظيم [الزخرف:60]
ومن ثم ننصحكم أحبتي في الله أن تدعوا الله أن لا يجعلكم ملائكة من البشر، حتى لا تكونوا سبب عودة الناس إلى الكفر بالمغالاه فيكم من بعد موتكم فيدعونكم من دون الله، فتنازلوا عن هذا التكريم العظيم لكم من ربكم من أجل تحقيق النعيم الأعظم من ذلك التكريم حتى لا تكونوا سبباً آخر في عودة الناس إلى الشرك بعد إذ هداهم الله جميعاً كونهم سوف يبالغون فيكم من بعد موتكم حتى يدعونكم من دون الله.
أفلا تعلمون أن أبويكم آدم وحواء ليعلمون بحدث التحول المنتظر من بشر إلى ملائكة ولذلك أوهمهم إبليس أنه قد أكل هو وزوجته من الشجرة حتى صارا ملكين؟ 
وأنه إذا أراد أن يملك هو وزوجته قدرة التحول من بشر إلى ملكين فيكونا خالدين
 لا يموتون ما دامت الحياة الدنيا فعليهم أن يأكلوا من هذه الشجرة؟ وأوهمهم أن الجن الملائكة إنما أكلوا من هذه الشجرة فصار لديهم قدرة التحول من جن إلى ملائكة، 
ولذلك قال إبليس لآدم وزوجته:
{مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ}
صدق الله العظيم [الأعراف:20]
فظن آدم وحواء إنما سيكون سبب الحدث المنتظر أن يجعل الله ملائكة من البشر في الأرض يخلفون، فظنوا أن السر هو في تلك الشجرة ولذلك نهاهم الله أن يأكلوا، وظنوا أن سر التحويل إلى ملائكة هو في تلك الشجرة وأنهم لو أكلوا منها لصار لديهم قدرة التحول إلى ملائكة فيكونا كمثل إبليس وزوجته ملكين. ويا سبحان الله العظيم! ولكن آدم وحواء عليهم الصلاة والسلام يجهلون حقيقة اسم الله الأعظم ولذلك أكلوا من الشجرة حتى يكونا ملكين ويكونا من الخالدين في تلك الجنة ما دامت الحياة الدنيا فخسروا النعيم الأعظم والنعيم الأصغر. وقال الله تعالى:

{وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَ‌بَا هَـٰذِهِ الشَّجَرَ‌ةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿19﴾ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِ‌يَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَ‌بُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ الشَّجَرَ‌ةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴿20﴾ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴿21﴾فَدَلَّاهُمَا بِغُرُ‌ورٍ‌ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَ‌ةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَ‌قِ الْجَنَّةِ ۖ وَنَادَاهُمَا رَ‌بُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَ‌ةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿22﴾ قَالَا رَ‌بَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ‌ لَنَا وَتَرْ‌حَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِ‌ينَ ﴿23﴾ قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ مُسْتَقَرٌّ‌ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ ﴿24﴾ قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَ‌جُونَ﴿25﴾}
صدق الله العظيم [الأعراف]
ولربما يود أن يقاطعني حبيبي في الله إبراهيم فيقول:
 فما يقصد الله بقوله:
{اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ مُسْتَقَرٌّ‌ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ ﴿24﴾
 قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَ‌جُونَ﴿25﴾}
صدق الله العظيم
فهل يمكن أن يكون الهبوط من الأرض إلى الأرض؟
ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ونفتيه بالحق ونقول: إنما الهبوط هو من الأرض إلى الأرض كمثل هبوط بني إسرئيل من الأرض إلى الأرض كونهم استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير. وقال الله تعالى:

{وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ}
صدق الله العظيم [البقرة:61]
إذا فالهبوط إنما يقصد الله به الخروج من الذي هو خير إلى الذي هو أدنى، كمثل خروج آدم من جنة الله في جوف الأرض إلى أرض الشقاء والتعب في طلب الرزق على سطح الأرض وقد كان في أرض لا يجوع فيها ولا يظمأ ولا يعرى، وإنما الهبوط هو الخروج من الذي هو خير إلى الذي هو أدنى.
 ولذلك قال الله تعالى:
{وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ﴿115﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ ﴿116﴾ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِ‌جَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ ﴿117﴾ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَ‌ىٰ ﴿118﴾ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ﴿119﴾ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَ‌ةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ ﴿120﴾ فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَ‌قِ الْجَنَّةِ ۚ وَعَصَىٰ آدَمُ رَ‌بَّهُ فَغَوَىٰ ﴿121﴾ ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَ‌بُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ ﴿122﴾ قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴿123﴾}
صدق الله العظيم [طه]
وتبين إنما الهبوط مجاز، وهو الخروج من الذي هو خير إلى الذي هو أدنى، فأخرج الله آدم وزوجته وذريتهم في ظهره، وإنما فتنهم الشيطان بالجنة التي كانوا فيها وأوهمهم إنما نهاهم الله عن تلك الشجرة كون فيها سرّ البقاء في الملك
والخلد في الحياة فيما هم فيه إلى يوم القيامة. فلا يفتنكم الشيطان بتلك الجنة فتحرصون عليها كما حرص على البقاء فيها آدم وحواء، وإنما تلك الجنة هي فتنة المسيح الكذاب كون قصورها من الفضة وأبواب قصورها من الذهب وفيها زخرف كبير، فلا يكذب عليكم.وتالله أن ملائكة الرحمن سوف يخرجونه منها مذؤوماً مدحوراً، وأنه لن يصدقكم بما وعدكم بها كونه سوف يتم إخراجه
منها مذؤوماً مدحوراً بجنود الله من الملائكة الذين أمرهم بطرد المسيح الكذاب من الجنة التي وعد الله بها قوماً يحبهم ويحبونه
أن يستخلفهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، فيورثهم أرضاً ودياراً
 لم تطأها قدم أحد من المُسلمين قط. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها}
صدق الله العظيم [الأحزاب:27]
فأما المقصود بقوله تعالى:
 

 {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ} صدق الله العظيم
فيقصد بذلك محمد رسول الله والمسلمين الذين معه أنه أورثهم أرض شياطين البشر من اليهود الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض.
وأما قول الله تعالى:
{وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها}

  صدق الله العظيم
فيقصد بذلك الوعد قوماً آخرين من المسلمين وهو الإمام المهدي ومن صدّق دعوته واتبعه من المسلمين، فوعدهم الله أن يورثهم أرضاً ودياراً وأموالَ عالمِ الشياطين من الجن والإنس ومن كل جنس بأرض لم تطؤها، وتسمى في الكتاب جنة بابل استولى عليها الشيطان الملك هاروت وقبيله ماروت وذريتهم يأجوج ومأجوج بجنة بابل، وقد عمّروا قصورها من الفضة وأبواب قصورها من الذهب ليعطونها ، فيصرفوا لمن يكفر بالله ويتبع الشيطان ،المسيح الكذاب، فيصدق أنه الرب فيعطيه قصراً من الفضة وأبوابه من الذهب وزخرف ومعارج في القصور عليها يظهرون إلى أعلى القصر، وزخرفاً كبيراً. وتلك هي فتنة المسيح الكذاب جنة بابل بالأرض ذات المشرقين، فلا يفتنكم الشيطان بتلك الجنة كما فتن أبويكم آدم وحواء بها، كونه أوهمهم أن لو يأكلون من الشجرة فسوف يكونون من الخالدين فيها، ولذلك أكلوا من الشجرة حرصا منهم على البقاء فيها.فلا يفتنكم الشيطان بها أنه سوف يرثكم إياها فإنه لمن الكاذبين، فسوف يهزمه الجيش الملائكي من النور بقيادة وزير المهدي المنتظر الملك جبريل عليه الصلاة والسلام كون الله أمر الملك جبريل أن يتنزل هو وجميع جند الله من الملائكة في السموات السبع ليكونوا ضمن جيش المهدي المنتظر، وأمرهم أن يطيعوا خليفة الله وعبده الإمام المهدي عبد النعيم الأعظم، ولسوف يقومون بمهمتهم بطرد المسيح الكذاب الملك هاروت وقبيله ماروت وذريتهم يأجوج ومأجوج من أرض بابل جنة الله في الأرض التي وضعها للأنام والراحة للجن والإنس.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَالْأَرْ‌ضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿10﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿11﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّ‌يْحَانُ ﴿12﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَ‌بِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿13﴾} 
صدق الله العظيم [الرحمن]
وبما أن الله وضعها للثقلين من الجن والإنس ولذلك يخاطبهم بالمثنى:

{وَالْأَرْ‌ضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿10﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿11﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّ‌يْحَانُ ﴿12﴾فَبِأَيِّ آلَاءِ رَ‌بِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿13﴾} 

 صدق الله العظيم.
وتلك هي جنة الفتنة. ولذلك قال الله تعالى:

{يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَ‌جَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِ‌يَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ يَرَ‌اكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَ‌وْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿27﴾}
صدق الله العظيم [الأعراف]
وسؤال يطرح نفسه :
فبماذا سوف يفتنهم الشيطان حتى يكفروا بالله الحق فيصدقوا أنه الله؟
والجواب عن فتنة المسيح الكذاب أنه مُلك مادي بجنة الفتنة وليس أن الله يمده بالمعجزات كما تزعمون، وقد أفتاكم الله في محكم الكتاب عن فتنة المسيح الكذاب
 في قول الله تعالى:
{وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ‌ بِالرَّ‌حْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِ‌جَ عَلَيْهَا يَظْهَرُ‌ونَ ﴿33﴾وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُ‌رً‌ا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ﴿34﴾ وَزُخْرُ‌فًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَالْآخِرَ‌ةُ عِندَ رَ‌بِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ﴿35﴾ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ‌ الرَّ‌حْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِ‌ينٌ ﴿36﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿37﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِ‌قَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِ‌ينُ﴿38﴾}

  صدق الله العظيم [الزخرف]
ويا أيها السائل عن زوجة إبليس فإنها خُلقت بكن فيكون، وذريتهم والمردة جميعهم ذرية إبليس أعداء لله ولكم.ولذلك قال الله تعالى:

{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ‌ رَ‌بِّهِ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّ‌يَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ۚ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ﴿50﴾}
  صدق الله العظيم [الكهف]
وجعلهم ملكين ولذلك أوهم الشيطان آدم وزوجته أنهما إذا أرادوا أن يكونا ملكين مثلهم خالدين طيلة الحياة الدنيا فعليهم أن يأكلوا من هذه الشجرة فيكونا ملكين خالدين في هذا الملك الذي مكّنهم الله فيه. ولذلك قال لهم:

{مَا نَهَاكُمَا رَ‌بُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ الشَّجَرَ‌ةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴿20﴾ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴿21﴾} 

 صدق الله العظيم [الأعراف]
فظنَّ آدم وزوجته أن الذين يحملون الصفات الملائكية من الجن أن سر تقلبهم في الخلق إلى صفات ملائكية في خلقهم هو أنهم أكلوا من تلك الشجرة، ولذلك سماها الشيطان شجرة الخلد بمعنى أن من أكل منها صار ملكاً كريماً مخلداً، بل هي الشجرة الملعونة في القرآن وتم اجتثاثها وزرعها في أصل الجحيم لتكون طعام الأثيم .
ولا يزال لدينا الكثير من بسطة العلم ونعلم من الله مالا تعلمون، ولكن الأمر سوف يكون غريب على الذين لا يوقنون، ولذلك لا نزال نرفق بهم ونبين الكتاب شيئاً فشيئاً لنثبِّت به أفئدة قوم يحبهم الله ويحبونه، ونزيدهم إيماناً بالبيان الحق للكتاب وذكرى لأولي الألباب لعلهم يتقون. وختام بياني هذا.. فلماذا لن يستطيع المسيح الكذاب أن يعطكم قصور الفضة ذات الأبواب من الذهب؟ وذلك لأن الله سوف يخرجه منها إليكم مذؤوماً مدحوراً، كون الله يعلم أنه لو يتركه فيها فسوف يفتن بها الناس فيجعلهم أمة واحدة على الكفر. ولذلك قال الله تعالى:

{وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ‌ بِالرَّ‌حْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِ‌جَ عَلَيْهَا يَظْهَرُ‌ونَ ﴿33﴾وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُ‌رً‌ا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ﴿34﴾ وَزُخْرُ‌فًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَالْآخِرَ‌ةُ عِندَ رَ‌بِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ﴿35﴾ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ‌ الرَّ‌حْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِ‌ينٌ ﴿36﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿37﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِ‌قَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِ‌ينُ﴿38﴾} 

 صدق الله العظيم [الزخرف]
ولكن الله سوف يورثها للإمام المهدي المنتظر الذي يريد أن يجعل الناس أمةً واحدةً على الإيمان يعبدون الله لا يشركون به شيء، حتى إذا أَزِفَ الرحيل إليها والوصول إلى أبوابها سوف نجد بشراً من الملائكة ينتظرون لطاعة خليفة الله وعبده الإمام المهدي كما أمرهم الله بطاعته بقيادة الملك جبريل عليه وعليهم الصلاة والسلام، وكذلك الصالحين من الجن ومعنا الصالحون من الإنس. وإلى الله ترجع الأمور يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
ويا أحباب الله لربما نُعْرِضُ عن بيان بعض الآيات كون بيانها في كشف أسرارٍ للأعداء من شياطين الجن والإنس، ولكنكم تجبروني على ذلك بسبب إلحاحكم على إمامكم. فما أعرضنا عن بيانه من القرآن حين نُسألُ عنها فاعلموا أن ذلك ليس عجزٌ منى عن بيانها، ولكني أرى في تأخير بيانها حكمةً فلا تغضبوا، وإن أجبرتموني أنتم والسائلين فسوف نبينها بالحق إن يشاء الله، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر..
ولكن أخشى من بيانها أن يسيئكم فيعظم بيانها ويكبر في نظركم وعلى عقولكم، فيقول الذين لا يعلمون: فكيف يكون جبريل وكافة جند الله بالسموات العُلى فكيف يكونون من جنود المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني فيطيعون أمره؟ ومن ثم نرد عليهم بالحق ونقول: ألم يأمرهم الله بسجود الطاعة من قبل لخليفته آدم عليه الصلاة والسلام فلماذا ترون ذلك كبيراً في حق الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني الذي يريد أن يجعل الناس أمة واحدة على الهدى والإيمان؟!!
وخصمي المسيح الكذاب، الشيطان، هدفه عكس هدف المهدي المنتظر، كون الشيطان المسيح الكذاب يريد أن يجعل الناس أمة واحدة على الكفر بالله، فذلك هدف الشيطان . ولذلك قال الله تعالى:

{وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ‌ بِالرَّ‌حْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِ‌جَ عَلَيْهَا يَظْهَرُ‌ونَ ﴿33﴾وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُ‌رً‌ا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ﴿34﴾ وَزُخْرُ‌فًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَالْآخِرَ‌ةُ عِندَ رَ‌بِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ﴿35﴾ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ‌ الرَّ‌حْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِ‌ينٌ ﴿36﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿37﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِ‌قَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِ‌ينُ﴿38﴾}
صدق الله العظيم [الزخرف]
كونه يريد أن يُغضب الله، كون الله لا يرضى لعباده الكفر. وقال الله تعالى:

{إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ}
صدق الله العظيم [الزمر:7]
ولذلك يريد الشيطان أن يُذهب رضوان الله في نفسه بتحقيق هدفه أن يجعل عباده أمة واحدة على الكفر بالله، ولكنّ الإمام المهدي سَعيُهُ بعكس سعيّ الشيطان، ويريد أن يحقق هداية الأمة جميعاً فيجعلهم أمة واحدة على صراط مستقيم يعبدون الله وحده لا شريك له فيرضى، ولن يتحقق رضوان الله في نفسه إلا أن يشكره عباده فيؤمنون به ويعبدوه وحده لا شريك له.تصديقاً لقول الله تعالى:

 {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ}
صدق الله العظيم [الزمر:7]
فكم تجهلون قدر المهدي المنتظر الذي لا تحيطون بسره وتعرضون عن أمره! وهل دعاكم إلى الكفر بالله؟ بل يدعوكم الليل والنهار إلى الشكر لله فتعبدون الله وحده لا شريك له حتى يرضى، ولذلك خلقكم لتتبعوا رضوانه إن كنتمإياه تعبدون ولذلك خلقكم . تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}
صدق الله العظيم [الذاريات:56]
ونهديكم بالبيان الحق للقرآن المجيد إلى اتباع رضوان الله إن كنتم إياه تعبدون، فاتبعوني أهدكم بالقرآن المجيد
إلى رضوان العزيز الحميد. تصديقاً لقول الله تعالى:

{قَدْ جَاءَكُمْ رَ‌سُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرً‌ا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ‌ ۚ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّـهِ نُورٌ‌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ﴿15﴾ يَهْدِي بِهِ اللَّـهُ مَنِ اتَّبَعَ رِ‌ضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِ‌جُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ‌ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿16﴾}
صدق الله العظيم [المائدة]
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..
أخو المؤمنين الذليل عليهم، العزيز على الكافرين الذين يريدون أن يطفئوا نور الله...
الإمام المهدي ناصر محمد اليماني 

فِرّوا من الله إليه يا معشر العجم والعرب فقد اقترب كوكب العذاب، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد ..

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيـــــــان ] الإمام ناصر محمد اليماني 26 – رجب - 1438 هـ 23 – 04 – 2017 مـ 10:05 صباح...